يحتاج الجسم إلى المغنيسيوم بصورة مستمرة باعتباره أحد المعادن الأساسية التي تدخل في العديد من العمليات الحيوية، من بينها دعم العضلات والأعصاب والحفاظ على صحة العظام والقلب، فضلًا عن ارتباطه بكفاءة الاستفادة من الكالسيوم.
ولا يتوقف الحصول على المغنيسيوم على المكملات الغذائية فقط، إذ يمكن للنظام الغذائي أن يلعب دورًا مهمًا في توفير هذا المعدن ودعم قدرة الجسم على الاستفادة منه. ووفقًا لما أورده موقع "Verywell Health"، هناك مجموعة من الأطعمة التي يمكن أن تكون إضافة مفيدة إلى الوجبات عند الاهتمام بالحصول على المغنيسيوم.
الدجاج.. البروتين قد يساعد على امتصاص المغنيسيوم
يأتي الدجاج ضمن الأطعمة التي يمكن الاستعانة بها في النظام الغذائي للحصول على البروتين، وهو ما قد يساعد بدوره في عملية امتصاص المغنيسيوم.وخلال عملية الهضم، تتحلل البروتينات إلى جزيئات أصغر يمكن أن ترتبط بالمغنيسيوم وتساعد على انتقاله عبر الأمعاء. كما قد تساعد هذه العملية في تقليل تأثير بعض المركبات الموجودة في الطعام، مثل الفيتات، والتي يمكن أن تحد بدرجات متفاوتة من امتصاص بعض المعادن.
ومن هنا، فإن تناول الدجاج أو غيره من اللحوم قليلة الدهون ضمن وجبة متوازنة يمكن أن يجمع بين الحصول على البروتين ودعم الاستفادة من المغنيسيوم.
الشوفان.. ألياف تدعم صحة الأمعاء
لا يقتصر الشوفان على كونه مصدرًا للمغنيسيوم، بل يحتوي أيضًا على ألياف قابلة للتخمر، من بينها بيتا جلوكان، التي تمثل مصدرًا غذائيًا للبكتيريا النافعة في الأمعاء.وتساعد هذه الألياف في دعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن نشاط البكتيريا المعوية قد يرتبط بتحسين قدرة الجسم على الاستفادة من بعض المعادن. ورغم أن تأثير الشوفان المباشر على امتصاص المغنيسيوم قد يكون محدودًا، فإن تناوله يظل وسيلة مفيدة لزيادة كمية المغنيسيوم في النظام الغذائي إلى جانب دعم صحة الأمعاء.
التوت.. مركبات نباتية قد تعزز الاستفادة من المعدن
تتميز التوتيات باحتوائها على مركبات نباتية، أبرزها الأنثوسيانينات والبوليفينولات، والتي تحظى باهتمام بسبب تأثيراتها المحتملة على عدد من العمليات داخل الجسم.وتشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمة هذه المركبات في دعم آليات نقل المغنيسيوم داخل الأمعاء، بما قد يساعد على امتصاصه بصورة أفضل. ومع ذلك، فإن جانبًا من الأدلة المتاحة يعتمد على دراسات مخبرية، لذلك لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم هذا التأثير لدى الإنسان.
وبالإضافة إلى ذلك، يحتوي التوت نفسه على المغنيسيوم ومجموعة أخرى من العناصر الغذائية، ما يجعله خيارًا مناسبًا ضمن نظام غذائي متنوع.
الحليب.. مزيج من العناصر الغذائية
يتميز الحليب باحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد الجسم في الاستفادة من المغنيسيوم، ومن بينها اللاكتوز وبروتين الكازين، وهو البروتين الرئيسي الموجود في الحليب.وقد يساهم وجود هذه المكونات في تحسين امتصاص المغنيسيوم عبر الجهاز الهضمي. كما يوفر الحليب الكالسيوم والفوسفور إلى جانب المغنيسيوم، وهي معادن ترتبط بصحة العظام وتنظيم التوازن المعدني داخل الجسم.
الموز.. مصدر للمغنيسيوم والألياف
يعد الموز من الفواكه التي توفر المغنيسيوم، كما يحتوي على ألياف قابلة للتخمر، ومنها النشا المقاوم، الذي يساعد على تغذية البكتيريا النافعة ودعم صحة الأمعاء.وقد يكون لذلك تأثير إيجابي محدود على امتصاص المغنيسيوم. وفي المقابل، يحتوي الموز أيضًا على بعض الفيتات التي يمكن أن تقلل امتصاص المعادن بدرجة بسيطة، إلا أن هذا التأثير لا يقلل من قيمته الغذائية بشكل عام.
لذلك يمكن أن يمثل الموز إضافة مناسبة إلى الوجبات أو الوجبات الخفيفة، خاصة مع مصادر غذائية أخرى للمغنيسيوم.
الزبادي.. المغنيسيوم مع البروبيوتيك
يقدم الزبادي مجموعة من الفوائد المشابهة للحليب، حيث يحتوي على البروتين واللاكتوز والمغنيسيوم، إلى جانب ميزة إضافية تتمثل في وجود البكتيريا النافعة في بعض أنواعه.وتساهم البروبيوتيك في دعم الميكروبيوم المعوي، وقد يكون لصحة الأمعاء دور في كيفية تعامل الجسم مع المعادن وامتصاصها. كما يجمع الزبادي بين عدد من العناصر الغذائية المهمة لصحة العظام والتوازن الغذائي.
الحمص.. طريقة التحضير تؤثر في الاستفادة
يمثل الحمص أحد المصادر الغذائية المهمة للمغنيسيوم، إلى جانب احتوائه على البروتين والألياف وفيتامين B6، ما يجعله من الأطعمة المفيدة ضمن النظام الغذائي المتوازن.لكن الحمص، مثل غيره من البقوليات، يحتوي على الفيتات والتانينات، وهي مركبات يمكن أن تحد من امتصاص بعض المعادن. ويمكن تقليل تأثير هذه المركبات من خلال نقع الحمص وطهيه جيدًا، كما قد يساعد الإنبات في تحسين الاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة به.
وتوفر الألياف القابلة للتخمر في الحمص فوائد إضافية لصحة الجهاز الهضمي، وقد تساهم بدرجة محدودة في دعم امتصاص المغنيسيوم.
كيف تحسن استفادتك من المغنيسيوم؟
يظل تنويع مصادر الغذاء هو الأساس للحصول على الاحتياجات اليومية من المعادن والعناصر الغذائية. ويمكن إدخال الشوفان والموز والتوت ومنتجات الألبان والدجاج والحمص ضمن وجبات متنوعة بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد.أما في حالة استخدام مكملات المغنيسيوم، فمن الأفضل الالتزام بالجرعات الموصى بها واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند الحاجة، خاصة مع تناول أدوية أخرى أو وجود احتياجات غذائية خاصة.





