حذرت دراسة حديثة من أن مادة كيميائية موجودة في الأدوات المنزلية اليومية والملابس قد تعطل نمو وجه الأجنة، حتى الكميات الضئيلة من حمض البيرفلوروديكانويك (PFDA)، أحد مركبات المواد الكيميائية الأبدية، ترتبط بزيادة خطر صغر حجم العينين ومشاكل الفك وتشوهات وجهية أخرى بنحو 10% تقريبًا.
وأجريت الدراسة في جامعة كولورادو أنشوتز الطبية بالولايات المتحدة، حيث اختبر الباحثون 139 مادة كيميائية من مركبات PFAS، المستخدمة في المقالي غير اللاصقة ومستحضرات التجميل وعبوات الطعام، وحددوا PFDA باعتباره الأكثر تأثيرًا على نمو وجه الجنين.
وأوضحت فالنتينا ميلانوفا، خبيرة أمراض النساء، أن PFDA يضر الجسم بطريقتين: يمنع إنزيمًا رئيسيًا ينظم حمض الريتينويك (فيتامين أ) الضروري لتكوين الوجه، ويثبط الجينات التي تنتج نفس الإنزيم، ما يقلل من خطوط الدفاع الطبيعية للجسم.
كما أن PFDA جزء من عائلة PFAS المعروفة بالمواد الكيميائية الأبدية لمقاومتها للتحلل، ويمكن أن تبقى في الماء والتربة وجسم الإنسان لعقود وأشارت الدراسة إلى أن التعرض لهذه المادة خلال الحمل يمكن أن يؤدي إلى عيون صغيرة أو غير مكتملة النمو وتكوين غير طبيعي للفك، وهي أكثر التشوهات الوجهية شيوعًا نتيجة اضطراب حمض الريتينويك.





