أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن المال الحرام أو الكسب غير المشروع لا يقتصر تأثيره على الجانب المادي فقط، بل يمتد ليؤثر على حياة الإنسان وعباداته وبركة رزقه، محذرًا من خطورة التساهل في مصادر الكسب.
وأوضح أمين الفتوى، خلال برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن من أخطر آثار المال الحرام أنه قد يكون سببًا في حجب إجابة الدعاء رغم توافر أسباب القبول الظاهرة.
واستشهد بحديث النبي ﷺ عن الرجل الذي يطيل السفر أشعث أغبر، يرفع يديه إلى السماء داعيًا ربه، ومع ذلك لا يُستجاب له، لأن مطعمه ومشربه وملبسه من الحرام، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «فأنى يُستجاب له».
وأضاف أن آثار الكسب الحرام لا تتوقف عند عدم استجابة الدعاء فقط، بل قد تمتد إلى نزع البركة من المال والعمر والعمل، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية شددت على أهمية تحري الحلال والابتعاد عن كل صور الكسب المشبوه أو غير المشروع.
وأشار إلى أن النبي ﷺ حذر من خطورة المال الحرام بقوله: «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»، موضحًا أن الإسلام جعل سلامة مصدر الرزق من أهم أسباب صلاح الإنسان واستقامة حياته.
كما استشهد بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، مؤكدًا أن هذه الآية الكريمة تبين خطورة الاعتداء على حقوق الآخرين وأكل الأموال بالباطل.
وشدد أمين الفتوى على ضرورة مراجعة مصادر الدخل وتحري الحلال في المعاملات المالية، مؤكدًا أن البركة والطمأنينة الحقيقية ترتبطان بالكسب الطيب والرزق الحلال.





