أ
أ
تستعد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للموسم الجديد بخطة تستهدف التوسع في زراعة محصول القمح، بعد النتائج القياسية التي حققها الإنتاج المحلي خلال الموسم الحالي، والذي تجاوز حاجز 10 ملايين طن لأول مرة، بالتزامن مع ارتفاع المساحات المنزرعة وزيادة كميات التوريد.
وتأتي الخطة الجديدة في إطار توجه الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.
زيادة مساحة القمح إلى نحو 4 ملايين فدان
تجاوزت المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي المستهدف الذي حددته الوزارة، بعدما وصلت إلى نحو 3.763 مليون فدان، مقابل مستهدف بلغ 3.5 مليون فدان، بزيادة تتخطى 200 ألف فدان.وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ما تحقق جاء نتيجة تكامل جهود الدولة مع القطاع الخاص والمستثمرين والمزارعين، مشيرًا إلى أن الزيادة الكبيرة في المساحات المنزرعة تعكس نتائج التوسع الأفقي في المشروعات الزراعية القومية الكبرى.
وأوضح أن مشروعات جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أسهمت في إضافة مساحات جديدة للرقعة الزراعية، بالاعتماد على نظم الري الحديث وتطبيق أساليب الزراعة الذكية، بما يدعم زيادة الإنتاج وتقليل الفجوة الاستيرادية.
وأشار وزير الزراعة إلى أن الوزارة عملت على توفير مستلزمات الإنتاج، وفي مقدمتها الأسمدة والتقاوي، إلى جانب إحكام الرقابة على عمليات صرفها لمنع تسربها إلى السوق السوداء، مع التوسع في استخدام الميكنة الزراعية وتطبيق الممارسات الحديثة.
5 ملايين طن توريدات لأول مرة
وقال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن موسم القمح الحالي سجل أرقامًا غير مسبوقة، حيث وصلت كميات القمح الموردة إلى 5 ملايين طن لأول مرة في تاريخ مصر، بينما تجاوز إجمالي الإنتاج حاجز 10 ملايين طن.وأضاف أن المساحات المزروعة بلغت نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة تقدر بحوالي 600 ألف فدان مقارنة بالموسم السابق، مؤكدًا أن هذه النتائج جاءت نتيجة الاستعداد المبكر للموسم وتضافر جهود مختلف أجهزة الدولة.
وكشف أن الوزارة تستهدف خلال الموسم المقبل زيادة المساحات المزروعة بالقمح لتقترب من 4 ملايين فدان، بالتوازي مع التوسع في المشروعات الزراعية القومية الجديدة.
أصناف قمح جديدة وتقليل فاقد التخزين
وتواصل وزارة الزراعة جهودها في مجال استنباط أصناف جديدة من القمح تتميز بارتفاع الإنتاجية والقدرة على التكيف مع الظروف المختلفة، حيث تم استنباط أكثر من 15 صنفًا جديدًا عالي الإنتاجية، مع الاستعداد لإتاحة أصناف أخرى للمزارعين خلال الموسم المقبل.كما شهد الموسم الحالي تنفيذ 19 ألفًا و874 حقلًا إرشاديًا بالتعاون بين الجهات البحثية والتنفيذية التابعة للوزارة، فضلًا عن متابعة أكثر من 10 آلاف حقل لدى المزارعين، وإنشاء نحو 3700 تجميعة إرشادية لإكثار التقاوي، إلى جانب تنظيم الندوات التوعوية والمرور الدوري على الزراعات ومكافحة الآفات.
ولعبت منظومة الصوامع الحديثة دورًا مهمًا في الحفاظ على محصول القمح والحد من الفاقد، إذ تراجعت نسبة الهدر من نحو 30% في السابق إلى ما يتراوح بين 6 و8% حاليًا.
مصر تتصدر الدول العربية في إنتاج القمح
وأظهرت تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» تصدر مصر قائمة الدول العربية من حيث إنتاج القمح خلال عام 2026، بإنتاج متوقع يبلغ نحو 10.2 مليون طن.وتأتي المغرب والعراق في المركزين التاليين بإنتاج يقدر بنحو 5 ملايين طن لكل منهما، ثم الجزائر بنحو 3.5 ملايين طن، وتونس بنحو 1.4 مليون طن، والسعودية بنحو 1.1 مليون طن.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يرتفع إنتاج القمح المصري خلال 2026 بنحو 7% مقارنة بمتوسط الإنتاج، مدفوعًا بشكل أساسي بالتوسع في المساحات المزروعة.
كما ارتفع الإنتاج المحلي بنسبة 6.5% ليتجاوز 10 ملايين طن، مقابل نحو 9.4 ملايين طن في 2025، وهو ما ساهم في تراجع واردات القمح إلى نحو 12.5 مليون طن مقارنة بـ13.2 مليون طن خلال العام السابق.





