كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن أبرز التحديات التي تواجه زراعة القطن المصري خلال الفترة الحالية، مؤكدة أهمية دعم المزارعين ورفع كفاءة منظومة الإنتاج والجني، بما يحافظ على جودة القطن المصري ويعزز قدرته على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضحت الوزارة أن انخفاض ربحية المزارع يأتي في مقدمة التحديات، نتيجة تقلبات الأسعار العالمية وانخفاض أسعار المزادات المحلية خلال بعض الفترات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأسمدة والتقاوي وتجهيز الأراضي، فضلًا عن الزيادة الكبيرة في أجور العمالة اللازمة للجني اليدوي.
التغيرات المناخية والمنافسة مع المحاصيل الأخرى
وأشارت وزارة الزراعة إلى أن التغيرات المناخية وموجات الحرارة الشديدة تمثل تحديًا إضافيًا أمام محصول القطن، لما قد تسببه من عقم للزهور وتساقط اللوز، إلى جانب التأثير على جودة الألياف والإنتاجية.وأضافت أن منافسة المحاصيل الأخرى تمثل أحد العوامل المؤثرة على المساحات المزروعة بالقطن، في ظل اتجاه بعض المزارعين إلى زراعة محاصيل مثل الأرز والذرة، بسبب سرعة دوران رأس المال وتحقيق عوائد أكثر وضوحًا.
كما لفتت الوزارة إلى مشكلة تلوث القطن بالشوائب، نتيجة استمرار الاعتماد على الجني اليدوي واستخدام بعض المزارعين للأكياس البلاستيكية، وهو ما يؤثر سلبًا على نظافة التيلة وتصنيفها وجودتها في الأسواق.
تحديات الجني الآلي في الحقول القديمة
وأكدت الوزارة أن محدودية استخدام تكنولوجيا الجني الآلي تمثل تحديًا آخر، خاصة أن عددًا كبيرًا من الحقول القديمة في الدلتا لا يزال غير مهيأ بصورة كافية لاستخدام الميكنة الزراعية الحديثة، بسبب تفتت الحيازات الزراعية وصغر المساحات.رسائل مهمة لمزارعي القطن قبل موسم الجني
ووجهت وزارة الزراعة عددًا من الإرشادات المهمة للمزارعين قبل بدء موسم جني القطن، بهدف الحفاظ على جودة المحصول وتحقيق أفضل عائد ممكن.وشددت الوزارة على ضرورة تجنب الجني المبكر، وعدم البدء في جمع المحصول إلا بعد تفتح نحو 50% إلى 60% من لوز الحقل على الأقل، لضمان اكتمال نضج الألياف والحفاظ على متانتها.
كما أوصت الوزارة بإجراء الجني على دفعتين، بحيث تشمل الدفعة الأولى اللوز المتفتح في الأجزاء السفلية من النباتات، ثم يتم جمع اللوز الموجود في الأجزاء العلوية، بما يساعد على الحد من سقوط القطن على الأرض وتعرضه للأتربة والشوائب.
تحذير من الأكياس البلاستيكية
وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام باستخدام أكياس الجوت «الخيش» والحبال القطنية التي توفرها مراكز التجميع الرسمية، محذرة من استخدام الأكياس البلاستيكية التي يمكن أن تؤدي إلى تلوث التيلة والتأثير على رتبة القطن وجودته، بما ينعكس على قيمته التسويقية.كما دعت المزارعين إلى فصل القطن المتساقط على الأرض أو المصاب بديدان اللوز عن القطن السليم المتفتح على النباتات، للحفاظ على جودة المحصول وضمان الحصول على أفضل رتبة ممكنة.
تجنب الرطوبة والتوريد لمراكز التجميع
وأكدت وزارة الزراعة أهمية عدم جمع القطن في الصباح الباكر قبل تطاير الندى، مع ضرورة تخزينه في أماكن جافة وجيدة التهوية، لتجنب زيادة الرطوبة وما قد يترتب عليها من تلف البذور وتأثر جودة ومتانة الألياف.كما طالبت الوزارة المزارعين بتوريد محصولهم مباشرة إلى مراكز التجميع الرسمية التابعة للمنظومة الموحدة في القرى والمناطق المختلفة، بما يضمن دخول القطن إلى منظومة التسويق الرسمية والاستفادة من السعر الناتج عن المزاد، وتجنب التعامل مع الوسطاء.
وأكدت الوزارة أن الالتزام بالممارسات السليمة خلال مراحل الجني والتداول والتوريد يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على جودة القطن المصري، ودعم قدرته التنافسية، وتحقيق أفضل عائد للمزارع.





