أ
أ
شهدت أسعار الليمون في الأسواق المصرية قفزات لافتة خلال الأيام الأخيرة، ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين، خاصة مع زيادة الطلب على الليمون باعتباره أحد المكونات الأساسية في المنازل، لكن وراء هذه الزيادة أسباب زراعية ومناخية قد تحمل انفراجة قريبة.
أسعار الليمون ترتفع بسبب تراجع المعروض
تشهد أسواق الخضروات حالياً زيادة ملحوظة في أسعار الليمون نتيجة دخول مصر ما يعرف بموسم "الرجيعة الثانية"، وهي فترة ينخفض خلالها الإنتاج بشكل كبير، إذ لا تمثل سوى نسبة محدودة من إجمالي إنتاج الليمون السنوي.ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة الزراعة، فإن الكميات المتداولة حالياً تعتمد بشكل أساسي على بقايا المحصول السابق، في وقت يتزايد فيه الطلب الاستهلاكي بصورة كبيرة، سواء للاستخدام اليومي أو لأغراض التخزين.
متى تنخفض أسعار الليمون؟
تتوقع وزارة الزراعة أن تبدأ أسعار الليمون في التراجع تدريجياً مع دخول المحصول الجديد إلى الأسواق اعتباراً من أغسطس المقبل، حيث يبدأ موسم "الرجيعة" الجديد الذي يرفع حجم المعروض بشكل ملحوظ.وأكد الدكتور علاء البحراوي، رئيس الإدارة المركزية للبساتين، أن زيادة الإنتاج خلال أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ستسهم في إعادة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية، مشيراً إلى أن بعض المناطق المنتجة لا تزال تبيع الكيلو بأسعار أقل كثيراً من الأسواق النهائية.
التصويم.. السر وراء وجود الليمون طوال العام
من أبرز الأسباب التي تجعل الليمون متوافراً على مدار العام هو نظام "التصويم" الذي يتبعه المزارعون، ويعتمد على وقف ري الأشجار لفترات محددة ثم إعادة الري لاحقاً لتحفيز الإزهار والإنتاج في مواعيد مختلفة.وتساعد هذه التقنية الزراعية في توزيع الإنتاج على مدار العام، لكنها في بعض الفترات تؤدي إلى انخفاض الكميات المعروضة مؤقتاً، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار.
التغيرات المناخية أثرت على الإنتاج
لعبت التقلبات المناخية دوراً مهماً في ارتفاع أسعار الليمون هذا الموسم، بعدما تسببت موجات الحرارة والتذبذب في درجات الحرارة في تساقط جزء من الثمار، ما أدى إلى تراجع الإنتاجية في بعض المناطق.كما ساهمت زيادة الإقبال على شراء الليمون، بسبب الاعتقاد بفوائده في دعم المناعة والوقاية من نزلات البرد، في زيادة الضغط على الأسواق.
أين تتركز زراعة الليمون في مصر؟
بحسب بيانات نقابة الفلاحين، تبلغ المساحة المنزرعة من الليمون في مصر نحو 40 ألف فدان، تتصدرها محافظة الشرقية بنحو 14 ألف فدان، تليها الفيوم ثم البحيرة وغرب النوبارية.وأشار حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، إلى أن بعض المزارعين تخلوا عن زراعة الليمون خلال السنوات الماضية بسبب انخفاض أسعاره آنذاك، وهو ما انعكس حالياً على حجم المعروض في الأسواق.
هل تستمر الأسعار المرتفعة؟
يرى خبراء القطاع الزراعي أن الارتفاع الحالي في أسعار الليمون يعد مؤقتاً، ومن المتوقع أن تبدأ الأسعار في التراجع مع زيادة المعروض خلال الأسابيع المقبلة.وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة الزراعة متابعة المحاصيل البستانية والخضر المختلفة من خلال لجان ميدانية وغرف عمليات متخصصة، بهدف الحفاظ على استقرار الإنتاج وضمان توافر السلع الزراعية الأساسية للمواطنين.





