أ
أ
تتجه أنظار المزارعين إلى ملف الأسمدة ومدى توافرها داخل الجمعيات الزراعية، وفي هذا التوقيت الحساس، أعلنت وزارة الزراعة حزمة إجراءات جديدة تستهدف ضبط منظومة الأسمدة، ومنع التلاعب، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، في خطوة تمس ملايين الأسر الريفية.
منظومة الأسمدة تحت رقابة على مدار 24 ساعة
كثفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي متابعتها الميدانية من خلال 28 مديرية زراعية بالمحافظات، مع استمرار العمل داخل غرف العمليات والجمعيات الزراعية على مدار الساعة لضمان انتظام صرف الأسمدة وعدم حدوث أي نقص خلال الفترة الحالية.وأكدت الوزارة أن عمليات الشحن والتوزيع تسير بصورة منتظمة، بالتنسيق مع مصانع الإنتاج المحلية، مشددة على أن جميع المقررات السمادية متوافرة، وأن ما يتردد بشأن وجود عجز في الأسمدة لا أساس له من الصحة.

الأسمدة وكارت الفلاح.. مواجهة حاسمة للتلاعب
وفي إطار إحكام الرقابة، بدأت الوزارة في تشديد إجراءات المراجعة عبر منظومة كارت الفلاح، لمنع تكرار الحيازات الوهمية أو تسجيل الأراضي بأسماء غير مستحقة للدعم.وتستهدف هذه الإجراءات القضاء على محاولات التلاعب التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترات الماضية، خاصة ما يتعلق بصرف الأسمدة لمساحات غير مزروعة أو إدراج محاصيل في غير مواسمها للحصول على كميات إضافية.
كما تواصل اللجان التفتيشية المرور على أكثر من 5700 جمعية زراعية لضمان مطابقة أرصدة المخازن مع الكميات المنصرفة فعليًا للمزارعين.
توفير الأسمدة الحرة.. خطوة جديدة لدعم المزارعين
وفي تطور لافت، أعلنت اللجنة التنسيقية للأسمدة بدء توفير كميات من الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية بجانب الحصص المدعومة، بهدف سد احتياجات المساحات الكبيرة والمحاصيل غير المشمولة بالدعم التقليدي.ووضعت الوزارة ضوابط صارمة لهذه المنظومة الجديدة، أبرزها منع البيع للوسطاء والسماسرة، وقصر الصرف على المزارعين مباشرة وفقًا للمساحات المنزرعة والحيازات الرسمية.
ويرى مراقبون أن توفير الأسمدة عبر قنوات رسمية سيسهم في تقليص نشاط السوق السوداء، ويمنح المزارعين بديلاً آمناً بأسعار معلنة.
استقرار الأسمدة ينعكس على الإنتاج الحيواني
ولا يقتصر تأثير استقرار الأسمدة على المحاصيل الزراعية فقط، بل يمتد بصورة مباشرة إلى قطاع الثروة الحيوانية، إذ تعتمد مزارع الإنتاج على وفرة الأعلاف الخضراء مثل الذرة والبرسيم.وتؤكد وزارة الزراعة أن انتظام صرف الأسمدة يسهم في خفض تكلفة إنتاج الأعلاف، ما يدعم صغار المربين ويحد من الضغوط التشغيلية على مشروعات التسمين وإنتاج الألبان.
رسالة طمأنة للفلاحين قبل الموسم الجديد
وفي ختام تقريرها، شددت وزارة الزراعة على استمرار الرقابة المكثفة وتحويل أي مخالفات إلى جهات التحقيق، مؤكدة أن الدولة ملتزمة بالكامل بضمان توافر الأسمدة وحماية حقوق المزارعين.كما وجهت المديريات الزراعية بالإعلان أسبوعيًا عن أسعار وكميات الأسمدة المتاحة داخل الجمعيات، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية ومنح الفلاحين صورة واضحة عن حقوقهم، قبل بدء الاستعدادات للمواسم الزراعية المقبلة.





