الخميس، 26 رجب 1447 ، 15 يناير 2026

خبير زراعي بوزارة الزراعة يكشف أسباب تفاقم خسائر رقاد القمح وطرق الوقاية

قمح
قمح
أ أ
techno seeds
techno seeds
قال الدكتور صادق الشيمي، أستاذ وقاية النباتات بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، إن ظاهرة رقاد القمح تُعد من أصعب المشكلات التي قد تواجه المزارعين، خاصة إذا حدثت عقب الري وخلال مرحلة طرد السنابل، مشيرًا إلى أن طريقة التعامل مع هذه الحالة تمثل الفيصل بين خسارة المحصول أو تجاوز الأزمة بأقل قدر ممكن من الأضرار.

كيفية التعامل مع القمح الراقد


أوضح الشيمي أن القاعدة الذهبية في التعامل مع القمح الراقد هي الامتناع التام عن أي تدخل يدوي لرفع النباتات أو ربطها بالحبال، مؤكدًا أن سيقان القمح في هذه المرحلة تكون غضة وهشة، وأن أي محاولة لرفعها تؤدي إلى كسر العقد وانقطاع الغذاء عن السنبلة، ما يتسبب في موتها فورًا.

وأشار إلى أن الحل الأمثل هو ترك النبات على حاله، حيث يمتلك القمح قدرة فسيولوجية ذاتية على إعادة توجيه قمم السنابل نحو الشمس دون تدخل بشري.

الهدف من العلاج بالرش


أكد أستاذ وقاية النباتات أن الهدف من الرش في هذه المرحلة ليس تعديل وضع الساق، وإنما دعم صلابة النبات وضمان امتلاء الحبوب. وأوضح أن سليكات البوتاسيوم تلعب دورًا مهمًا في تقوية جدر الخلايا، بينما يسهم البوتاسيوم في امتلاء السنبلة رغم الرقاد.

وأضاف أن رش سترات البوتاسيوم بمعدل لتر واحد للفدان يساعد على تسريع انتقال الغذاء من الأوراق إلى الحبوب، لتعويض نقص البناء الضوئي الناتج عن الرقاد.

تحذيرات هامة في مرحلة الرقاد


شدد الشيمي على منع استخدام اليوريا أو أي مصادر نيتروجينية أو أحماض أمينية في هذه المرحلة، لأنها تزيد من ليونة الساق وتفاقم المشكلة، موصيًا – عند الحاجة – باستخدام نترات الكالسيوم فقط.

إدارة الري.. مفتاح الحل


أوضح أن إدارة الري تمثل العامل الأهم في التعامل مع القمح الراقد، مشيرًا إلى ضرورة الري على “الحامي” بكميات قليلة ومتقاربة، مع التأكد من الصرف الفوري وعدم ترك مياه راكدة أسفل النباتات، حتى لا تتعرض السنابل للتعفن.

كما أكد أهمية متابعة النشرات الجوية، محذرًا من فتح الري في حال توقع رياح تتجاوز سرعتها 10 إلى 15 كم/ساعة.

الوقاية من الأمراض الفطرية


حذر الشيمي من زيادة فرص الإصابة بالأمراض الفطرية، خاصة الأصداء، نتيجة ارتفاع الرطوبة وضعف التهوية أسفل الزرع الراقد، مشددًا على ضرورة التحرك السريع برش مبيد فطري جهازي مثل التيبوكونازول أو الديفينوكونازول، كإجراء وقائي ضد الصدأ الأصفر.

حصاد القمح الراقد


أوضح أن رقاد القمح يزيد من صعوبة الحصاد الآلي باستخدام الكومباين، وقد يضطر المزارع في حالات الرقاد الشديد إلى الحصاد اليدوي لضمان جمع السنابل القريبة من سطح الأرض، مع التأكيد على أهمية تجفيف المحصول جيدًا بعد الحصاد نظرًا لارتفاع نسبة الرطوبة.

الوقاية للموسم القادم


وفي ختام حديثه، أكد الدكتور صادق الشيمي أن الوقاية تبدأ من التخطيط للموسم التالي، من خلال اختيار أصناف قصيرة وقوية الساق مثل جيزة 171 ومصر 3، مع عدم المبالغة في التسميد الآزوتي، محذرًا من أن الإفراط في استخدام اليوريا يؤدي إلى زيادة طول النبات وضعف الساق، مما يرفع احتمالات حدوث الرقاد.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة