الخميس، 02 صفر 1448 ، 16 يوليو 2026

رؤية وزارة الزراعة لبسترة البيض وتحويل الفائض إلى مسحوق مجفف للتصدير

البيض بيض عنابر العنابر
الاكتفاء الذاتي من البيض
أ أ
techno seeds
techno seeds
في وقت نجحت فيه مصر في تحقيق طفرة كبيرة بقطاع الدواجن والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من البيض، يواجه المنتجون تحديًا متكررًا كل عام مع دخول فصل الصيف، وبين وفرة الإنتاج وتراجع الطلب، تتحرك الدولة والقطاع الخاص للبحث عن حلول تضمن استقرار السوق وحماية المربين من الخسائر.

طفرة كبيرة في قطاع الدواجن

خلال السنوات الأخيرة، شهد قطاع الثروة الداجنة تطورًا ملحوظًا بفضل التوسع في منح التراخيص وتسهيل إجراءات الاستثمار، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات رقمية تضم أكثر من 60 ألف مزرعة ومنشأة داجنة تم ربطها بإحداثيات جغرافية دقيقة، بما يسمح بمتابعة الحالة الصحية والإنتاجية للمزارع بشكل لحظي.

كما نجحت مصر في الحصول على اعتماد المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت المعزولة والخالية من إنفلونزا الطيور، وهو ما فتح الباب أمام زيادة فرص تصدير الدواجن ومنتجاتها إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

أكثر من 16 مليار بيضة سنويًا

ووفقًا لتقديرات وزارة الزراعة، تجاوز الإنتاج السنوي في مصر حاجز 16 مليار بيضة، وهو رقم يعكس حجم التوسع الذي شهده القطاع خلال الفترة الأخيرة، ويؤكد تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة كاملة تقريبًا.

لكن المفارقة أن هذه الوفرة الإنتاجية تتحول في أشهر الصيف إلى تحدٍ اقتصادي كبير. فمن يونيو وحتى سبتمبر تتراجع معدلات الاستهلاك بصورة ملحوظة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الشراء، ما يؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل يضع ضغوطًا كبيرة على المربين.

البحث عن مخرج من الأزمة الموسمية

ومع تكرار هذا السيناريو كل عام، بدأ الحديث يتزايد خلال يوليو 2026 حول ضرورة التوسع في الصناعات التحويلية المرتبطة بالبيض باعتبارها الحل الأكثر استدامة.

ويرى متخصصون أن إنشاء مصانع للبسترة يمكن أن يفتح سوقًا جديدة أمام المنتج المحلي، خاصة مع تزايد الطلب على البيض السائل المبستر من الفنادق ومصانع الأغذية. كما تبرز فكرة تصنيع "بودرة البيض" كأحد الخيارات الواعدة، نظرًا لقدرتها على إطالة فترة الصلاحية لأكثر من عامين وإتاحة فرص أكبر للتخزين والتصدير.

خارطة طريق جديدة للسوق

ولا تتوقف المقترحات عند التصنيع فقط، بل تمتد إلى إنشاء بورصة منظمة للبيض بهدف الحد من المضاربات العشوائية، إضافة إلى إقامة مستودعات تبريد حديثة بالمحافظات لتقليل الفاقد وإدارة الفائض الموسمي بشكل أكثر كفاءة.

كما يطالب منتجون بزيادة التعاون بين اتحاد منتجي الدواجن والمنشآت السياحية والصناعات الغذائية، خاصة أن المنتجات القائمة على البيض مثل المايونيز والبروتينات الغذائية تمثل فرصة حقيقية لخلق قيمة مضافة وزيادة العائد الاقتصادي.

وبين أرقام الإنتاج القياسية وتحديات التسويق، يبدو أن مستقبل القطاع لن يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، بل على قدرة السوق على استيعاب هذا الفائض وتحويله إلى فرصة اقتصادية جديدة تدعم المربين وتحافظ على استقرار الأسعار للمستهلكين.



اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة