أ
أ
تحتل مصر مكانة ريادية في إنتاج "المجنونة"، حيث تصنف في المركز الخامس عالمياً بإجمالي إنتاج يقترب من 8 ملايين طن سنوياً. ومع بدء الاستعداد للعروة الصيفية التي تُعد الأكبر إنتاجاً، تبرز الحاجة الملحة لتبني سلالات تتوافق مع التغيرات المناخية الحادة لضمان استقرار الأسواق وتأمين الفائض التصديري.
خريطة العروات ومساحات الزراعة
تُزرع الطماطم في مصر على مساحة إجمالية تصل لـ 500 ألف فدان، موزعة على ثلاث عروات رئيسية:العروة الصيفية (الأضخم): تبلغ مساحتها 200 ألف فدان، وتُزرع في شهور فبراير ومارس وأبريل.
العروة الشتوية: تبلغ مساحتها نحو 141 ألف فدان.
العروة النيلية: تصل مساحتها إلى حوالي 49 ألف فدان.
تحديات المناخ والسياسة الزراعية
قال المهندس محمد خيري، استشاري زراعة الخضر، إن العروة الصيفية الحالية تتطلب اختيار أصناف تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، مشدداً على ضرورة استخدام التكنولوجيا لاستنباط أصناف تناسب الظروف البيئية المتغيرة. وأضاف خيري في تصريحات لموقع "أجري نيوز" أن القطاع يفتقر إلى سياسة زراعية منظمة، داعياً لفتح قنوات تواصل دائم بين وزارة الزراعة والاستشاريين لتنظيم الإنتاج وتجنب تذبذب الأسعار.
لغز ارتفاع الأسعار و"العروة المحيرة"
أشار التقرير إلى أن الارتفاع المفاجئ في أسعار الطماطم غالباً ما يعود لعدة أسباب، أبرزها:فاصل العروات: ما يعرف بـ "العروة المحيرة" حيث يتراجع المعروض بين المواسم.
تكلفة الإنتاج: زيادة أسعار العمالة، النقل، ومستلزمات الزراعة.
الوسطاء: تعدد حلقات التداول بين تاجر الجملة والتجزئة يزيد من السعر النهائي للمستهلك.
التخزين: زيادة الطلب لتصنيع الصلصة وتخزينها خلال فترات انتقالية.
الجودة والتصدير
وعلى الرغم من التحديات، أوضح التقرير أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتياً كاملاً، وتجود زراعة الطماطم المصرية في الأراضي الصحراوية المستصلحة لقدرتها العالية على تحمل ملوحة التربة. وأضاف أن الفائض المصري يغزو الأسواق العالمية سواء كطماطم طازجة، أو مجففة، أو في صورة "صلصة"، بفضل جودتها العالية وإنتاجيتها التي تتراوح بين 15 إلى 18 طناً للفدان.



