أ
أ
أصدر معهد بحوث الإنتاج الحيواني تقريراً فنياً مفصلاً حول ظاهرة "نكش الفرشة" وبعثرة الأعلاف في قطعان الدواجن، وهي المشكلة التي تؤرق المربين وتسبب خسائر اقتصادية ملموسة نتيجة هدر الغذاء وتلوث البيئة التربوية.
أسباب سلوكية وليست مرضية
وفي مستهل التقرير، قال خبير بقطاع الإنتاج الداجني بالمعهد إن ظاهرة النكش في "السبلة" تُصنف كعادة سلوكية سيئة، مؤكداً أنها لا ترتبط بمرض عضوي معين، بل تعود في الأساس إلى أخطاء فنية في عمليات التربية، أو خلل في المنظومة الغذائية المتبعة داخل المزارع.الأخطاء الفنية والتغذوية
وأشار التقرير إلى قائمة من الأسباب العلمية التي تدفع الطيور لهذا السلوك، وعلى رأسها ارتفاع درجات الحرارة داخل العنابر، ونقص بعض العناصر المعدنية الدقيقة في العلف مثل الحديد والمنجنيز. كما أوضح أن عدم الاتزان بين الكالسيوم والفسفور، ونقص الأحماض الأمينية، يجعل الطائر يلجأ للبحث عن احتياجاته عبر نبش الأرضية.وتابع الخبير موضحاً أن جودة العلف تلعب دوراً محورياً؛ حيث إن العلف غير مستساغ الطعم نتيجة سوء التخزين، أو عدم تناسب حجم حبة العلف مع عمر الطائر، بالإضافة إلى اتباع سياسة "التجويع الطويل"، كلها عوامل تزيد من حدة الظاهرة.
خطة الوقاية والعلاج
من جانبه، أضاف التقرير مجموعة من التوصيات الوقائية لمنع حدوث المشكلة من البداية، حيث شدد على ضرورة تطبيق برنامج إظلام مناسب للقطيع، والحرص على زيادة عدد الوجبات مع تقليل كمياتها لضمان عدم بعثرتها.كما لفت التقرير إلى أهمية إضافة بعض الأعشاب الطبيعية التي تحسن من استساغة العلف، وأكد على ضرورة المعالجة الفورية للمشاكل المعوية مثل الكوكسيديا والكلوستريديا، مع ضمان خلو الفرشة من الأجسام الغريبة والآفات مثل السوس، لضمان استقرار الحالة النفسية والإنتاجية للطائر.



