أ
أ
يبحث مربو الثروة الحيوانية والداجنة باستمرار عن بدائل تساعد على خفض تكاليف التغذية وتحسين الإنتاج، ويأتي الشعير المستنبت كأحد الخيارات التي حظيت باهتمام متزايد، خاصة مع سرعة إنتاجه وإمكانية استخدامه كجزء من العلائق الحيوانية.
الشعير المستنبت.. إنتاج سريع وتكلفة أقل
ويتميز الشعير المستنبت بإمكانية إنتاجه باستخدام أنظمة الزراعة المائية خلال دورة قصيرة تصل إلى نحو 7 أيام، ليقدم علفًا أخضر يمكن الاستفادة منه في تغذية الحيوانات، مع إمكانية إنتاجه في مساحات محدودة مقارنة ببعض مصادر الأعلاف التقليدية.ويُنظر إلى الشعير المستنبت باعتباره أحد البدائل التي يمكن أن تساعد المربين على تنويع مصادر التغذية وتقليل الاعتماد الكامل على الأعلاف التقليدية، مع ضرورة إدخاله ضمن علائق متوازنة وفق احتياجات كل نوع وعمر وحالة إنتاجية.
الشعير المستنبت ودعم إنتاج اللبن واللحوم
وتشير التقارير الفنية إلى أن استخدام الشعير المستنبت ضمن برامج التغذية قد يساعد في دعم إنتاج الحليب لدى الأبقار والجاموس والأفراس المرضعة، إلى جانب المساهمة في تحسين معدلات الاستفادة من العليقة لدى حيوانات إنتاج اللحوم.كما يمكن الاستفادة من الشعير المستنبت في تغذية الدواجن ضمن برامج غذائية مدروسة، مع مراعاة عدم اعتباره بديلًا كاملًا لكل مكونات العليقة، إذ تحتاج الطيور إلى تركيبة غذائية متوازنة توفر البروتين والطاقة والأملاح والفيتامينات اللازمة.
هل يساعد الشعير المستنبت على رفع الخصوبة؟
ومن بين الفوائد التي تُنسب إلى الشعير المستنبت دوره المحتمل في دعم الحالة الغذائية والصحية للحيوانات، وهو ما قد ينعكس على الخصوبة والأداء التناسلي عندما يكون جزءًا من برنامج تغذية متكامل.كما ترتبط جودة التغذية بالحالة الجسمانية للأمهات وقدرتها على الدخول في برامج التناسل بصورة أفضل، إلا أن الخصوبة ومعدلات التوأمة تتأثر بعوامل متعددة، من بينها السلالة والعمر والحالة الصحية والبرنامج التناسلي.
الشعير المستنبت وتحسين الحيوية وجودة المنتجات
ولا تتوقف فوائد الشعير المستنبت عند الإنتاج التناسلي، إذ يمكن أن يسهم النظام الغذائي المتوازن في دعم الحالة العامة والحيوية للحيوان، خاصة عند الخيول التي تحتاج إلى تغذية مناسبة بعد المجهود البدني.كما تشير الاستخدامات التغذوية إلى إمكانية مساهمته في تحسين جودة وكثافة الصوف لدى الأغنام والوبر لدى الإبل، عندما يتم تقديمه ضمن عليقة متوازنة تلبي الاحتياجات الغذائية للحيوان.
وفي النهاية، يظل الشعير المستنبت مكملًا أو بديلًا جزئيًا ضمن منظومة التغذية، وليس حلًا منفردًا لكل مشكلات الإنتاج؛ إذ تعتمد النتائج الفعلية على جودة المستنبت، وطريقة إنتاجه، ونسب إدخاله في العليقة، إلى جانب الحالة الصحية والإنتاجية للحيوان.





