تخوض وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي معركة شاملة لحماية الصحة العامة والإنتاج القومي، عبر استراتيجية متكاملة ترتكز على إحكام الرقابة وتوفير البدائل الآمنة.
وأعلنت لجنة مبيدات الآفات الزراعية عن تكثيف حملاتها التفتيشية بالتنسيق مع شرطة المسطحات ومباحث التموين لملاحقة "مافيا المبيدات المغشوشة" والمنتجات غير المسجلة، مع تحويل المخالفين فوراً إلى النيابة العامة. ولضمان استمرارية هذه الجهود، وفرت الوزارة دعماً لوجستياً يتمثل في وقود سيارات التفتيش وحوافز أداء شهرية للمفتشين بالمحافظات.
بالتوازي مع الرقابة، تضع الوزارة "خارطة طريق" لتعزيز دور المخصبات الحيوية كبديل آمن وفعال يقلل من الاعتماد على الكيماويات والسموم. وتعمل هذه المخصبات على إعادة التوازن البيولوجي للتربة، وترشيد استهلاك الأسمدة النيتروجينية وماء الري، بالإضافة إلى إفراز مضادات حيوية طبيعية تقوي مناعة النبات ضد الأمراض، مما يضمن محاصيل خالية من المتبقيات الضارة وصالحة للتصدير العالمي.
وفي خطوة استباقية لتنظيم مهنة الرش، أعلنت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس اللجنة، عن تطوير برنامج "مطبقي المبيدات" الذي يستهدف تأهيل 50 ألف شاب من حملة المؤهلات المتوسطة.
ويهدف البرنامج إلى تحويل عملية المكافحة من ممارسة عشوائية إلى مهنة علمية معتمدة تحت مسمى "مطبق مبيدات آفات زراعية"، ليكون هؤلاء الشباب هم "حائط الصد" الأول ضد الاستخدام الخاطئ للمبيدات.
كما شددت الوزارة على "التخلص الآمن" من الملوثات العضوية والرواكد بالتعاون مع المعمل المركزي للمبيدات، لمنع أي تسرب يضر بالبيئة. وتؤكد هذه التحركات أن الدولة المصرية تمضي قدماً نحو "زراعة نظيفة" تعزز سمعة الصادرات الوطنية في الأسواق الخارجية وتحقق أعلى معايير السلامة الغذائية للمواطن المصري.





