أ
أ
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن ما تقوم به وزارة الزراعة حاليًا لا يتعلق بخفض أو إلغاء دعم الأسمدة، وإنما يندرج ضمن عملية مراجعة وإعادة تقييم للمقررات السمادية الخاصة بالمحاصيل المختلفة، بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية لكل محصول وفقًا للدراسات العلمية الحديثة.
وجاءت تصريحات نقيب الفلاحين تعليقًا على طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب أحمد القهموري بشأن تقليص حصة الأسمدة المدعمة المخصصة لمحصول قصب السكر، وما أثاره القرار من مخاوف بين المزارعين في عدد من محافظات الصعيد.
إعادة توزيع وليس خفضًا للدعم
وأوضح أبو صدام أن وزارة الزراعة تستند إلى نتائج الأبحاث والدراسات التي أجراها مركز البحوث الزراعية، والتي أظهرت أن بعض الأراضي أصبحت مشبعة بعناصر سمادية معينة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في كميات الأسمدة المخصصة لبعض المحاصيل.وأشار إلى أن تقليل المقررات السمادية لمحصول معين قد يقابله زيادة في مخصصات محاصيل أخرى تحتاج إلى كميات أكبر، مؤكدًا أن إجمالي الدعم الموجه للقطاع الزراعي لم يشهد أي تخفيض.
دعم الزراعة وليس الأفراد
وأضاف أن الدولة تقدم دعمًا للقطاع الزراعي بهدف زيادة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي، وليس دعمًا مباشرًا للمزارعين، لافتًا إلى أن الهدف الرئيسي من إعادة توزيع المقررات السمادية هو تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية ممكنة.وشدد على أن وزارة الزراعة لن تتخذ أي إجراءات من شأنها الإضرار بالإنتاج الزراعي أو خفض إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية، مؤكدًا أن نجاح أو فشل أي تعديل في المقررات السمادية سيظهر من خلال نتائج الإنتاج على أرض الواقع.
فارق الأسعار وراء زيادة الطلب
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن سعر طن السماد المدعم يبلغ نحو 6 آلاف جنيه، بينما يصل سعره في السوق الحرة إلى نحو 24 ألف جنيه، وهو ما يخلق فجوة سعرية كبيرة تدفع الكثيرين إلى السعي للحصول على الأسمدة المدعمة.وأضاف أن هذا الفارق الكبير في الأسعار يجعل الطلب على السماد المدعم مرتفعًا للغاية، بغض النظر عن الاحتياجات الفعلية للمحاصيل في بعض الأحيان.
الالتزام بالتوصيات البحثية
وأكد أبو صدام أن تحديد الاحتياجات السمادية للمحاصيل ليس مسؤولية المزارع، وإنما يعتمد على توصيات الخبراء والباحثين بمركز البحوث الزراعية، الذين يحددون الكميات المناسبة لكل محصول وفقًا لطبيعة التربة ومتطلبات النمو.وأوضح أن تقييم القرار يجب أن يتم بعد متابعة النتائج الإنتاجية للمحاصيل، فإذا انخفضت الإنتاجية فهذا يعني ضرورة مراجعة الدراسات، أما إذا استقرت أو ارتفعت فإن ذلك يؤكد سلامة التوصيات الفنية.
مخاوف من مزارعي القصب
في المقابل، حذر النائب أحمد القهموري، مقدم طلب الإحاطة، من تداعيات تقليص المقررات السمادية لمحصول قصب السكر، مؤكدًا أن القرار أثار حالة من القلق بين المزارعين، خاصة في محافظات الصعيد التي تعتمد بشكل كبير على زراعة القصب والصناعات المرتبطة به.وأشار إلى أن أي نقص في كميات الأسمدة المدعمة قد يدفع المزارعين إلى شراء احتياجاتهم من السوق الحرة بأسعار مرتفعة، الأمر الذي يزيد من تكاليف الإنتاج ويؤثر على العائد الاقتصادي للمزارعين.





