الخميس، 15 ذو القعدة 1445 ، 23 مايو 2024

المحررين

من نحن

اتصل بنا

نائب رئيس مركز بحوث الصحراء السابق للبحوث والدراسات

الدكتورة فاطمة على أحمد ..تكتب عن الأغذية و الأعشاب المفيدة للكبد

دكتورة
الدكتورة فاطمة على أحمد
أ أ
أصبحنا نعاني في هذا العصر من أمراض الكبد بسبب تغيرات حدثت في المجتمع، حيث تتميز الحياة العصرية بهجوم مستمر من السموم على جسم الإنسان، من المواد الكيميائية التي مصدرها من الأطعمة المصنعة، التلوث البيئي وغير ذلك من الأسباب. وتنظيف الكبد عن طريق تناول الأطعمة المختلفة التي تحسن أدائه كمنظف للسموم قد يمنع حدوث أمراض الكبد في المستقبل.

وترجع أهمية الكبد لكونه حائط صد في جسم الإنسان ضد السموم حيث يتخلص منها، كما يعد ثاني أعضائه من حيث تنوع المهام، فهو يقوم بدور كبير في تنظيم السكر في الدم، وتخليص الجسم من الالتهابات، كما أنه المسؤول عن تنظيم الدهون، وتوزان بعض الهرمونات، كما يلعب دورا مساعدا في عملية الهضم، ويعمل أيضا على تخزين الطاقة وبسبب كل هذه الوظائف المتعددة له، قد يكون أكثر عرضة من غيره لتراكم السموم. ونحن حين نأكل فوق طاقتنا أو نأكل الكثير من المقليات أو نتعرض للملوثات البيئية، فإننا نعرض الكبد لأن يعمل فوق طاقته، ويصبح غير قادر على التخلص من السموم والدهون الزائدة بالجسم. 

وتوجد ثمة أغذية تعمل على تنشيط الكبد ليعمل بشكل طبيعي من أجل تحفيزه على طرد السموم من الجسم، لكن هذه الأطعمة لاتغني عن التخلص من العادات السيئة التي تنقص عمر الكبد. ولقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية أن أفضل الوسائل الفعالة من أجل تطهير الكبد، هو تناول بعض الأطعمة ومكملات الغذاء الطبيعية، وتشمل المواد المضادة للأكسدة والأحماض الدهنية الأساسية والأحماض الأمينية الأساسية والإنزيمات. وينصح أيضاً بتناول الأغذية التي تحتوي على فيتامين ك، والأرجنين الذي يساعد الكبد على التخلص من الأمونيا، والسيلينيوم والميثيونين والمركبات الكبريتيتة. وهناك بعض اﻷغذية والأعشاب المفيدة للكبد والتي تساعد في

تنظيف الكبد من السموم ومنها نذكر مايلى:


الثوم:

لوحظ أن كمية صغيرة فقط من الثوم تكفي لتنشيط إنزيمات الكبد التي تساعد على طرد السموم من الجسم وتطهير الدم. حيث يحتوي الثوم على نسبة كبيرة من مركبى الأليسين (Allicin) والسيلينيوم، وهما من أهم المواد الطبيعية التي تعمل على تطهير الكبد، وتعمل كمساعد للكبد للقيام بوظائفه، لأنها تعمل على تنشيط أنزيماته وإخراج السموم منه. ويمكن تناول الثوم مع بعض من زيت الزيتون وعصير الليمون. كما يعمل أيضاً الثوم على التخلص من عنصر الزئبق السام من الجسم.

الخضروات الورقية

: تعد الخضروات والورقيات الخضراء هي حليف قوي للكبد. يمكن تناولها نيئة، مطبوخة أو كعصير، فهي تحتوي على الكلوروفيل النباتي الذي يعمل على إمتصاص السموم من مجرى الدم، فهي توفر حماية جيدة ضد المعادن الثقيلة، المواد الكيميائية والمبيدات التي تصل إلى الجسم من الطعام أو الشراب الذي نستهلكه. تتميز كل من السبانخ والجرجير بشكل خاص في تشجيع تدفق عصارة الصفراء التي تعمل على إزالة الفضلات الموجودة في الدم وتمنع بذلك وصولها إلى أعضاء الجسم المختلفة. 
خضروات العائلة الصليبية: تناول الخضار من العائلة الصليبية، ومنها البروكلى والقرنبيط حيث أنهما يحويان مواد تزيد من كمية الجلاكوسينولات في الجسم، وهذه المواد تساعد الكبد في عملية إنتاج اﻹنزيمات الضرورية لعمله. كذلك فإن أكل الكرنب يساعد على تنشيط اﻹنزيمات في الكبد التي لها دورا حاسما في طرد السموم من الجسم. 

البنجر

: يحتوي على مادة كيميائية تسمى البيتين (Betaine) التي تحفز خلايا الكبد، وتحمي القنوات الصفراوية فيه، كما تلعب دورا هاما في هضم الطعام، بالإضافة إلى غنى البنجر بالفيتامينات و المعادن، وقد يساعد البنجر أيضا في تطهير الكلى والمرارة، كما يساعد في تحقيق اﻹستقرار في مستويات  نسبة السكر في الدم.

الجزر:

يعد الجزر من قائمة الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من البيتا كاروتين (Beta Cartotene) المسؤول عن تنظيم السكر في الدم والتخلص من إلتهابات الجسم, فهو مصدر جيد للطاقة, ويمكن دمجه بسهولة مع الأنظمة الغذائية، من أجل تطهير الكبد.
الليمون: يمكن تناول الليمون بطريقة الأكل أو العصير من أجل تطهير الكبد، فهو يحتوي على نسبة عالية من فيتامين ج ومضادات الأكسدة (Antioxidants)، الذي يساعد الجسم على تحليل المواد السامة وتحويلها إلى مواد تذوب في الماء. ولايعمل الليمون على تطهير الكبد فحسب، بل يساعد أيضا على تطهير كل من الكلى، المرارة، الجهاز الهضمي والرئتين. 
الجريب فروت: يحتوي الجريب فروت على نسبة كبيرة من المواد المضادة للأكسدة وخاصة فيتامين ج، وهو مطهر طبيعي للكبد والتي تساعد على عملية تنظيف السموم الطبيعية في الكبد، وعصير الجريب فروت الطازج يساهم في زيادة إنتاج إنزيمات طرد السموم من الكبد وغيرها من السموم.

الأفوكادو:

يساعد اﻷفوكادو الجسم على إنتاج مادة الجلوتاثيون (Glutathione)، و هو أحد مضادات الأكسدة التي يصنعها الجسم عن طريق الكبد والخلايا العصبية وهو ضروري لنشاط الكبد في عملية تنظيف الجسم من السموم. وتشير الدراسات العلمية التي تم إجراؤها إلى تحسن في وظائف الكبد لدى أولئك الذين يأكلون اﻷفوكادو بشكل منتظم.

التفاح

: يوجد في التفاح مستويات عالية من البكتين (Pectin)، وهو مركب كيميائي ضروري للجسم لتنقية وتنظيف الكبد من السموم، وبذلك فإنه يساعد الكبد في عمله.

الزيوت العضوية

: الزيوت العضوية مثل زيت بذور الكتان وباﻷخص زيت الزيتون لهم القدرة على إمتصاص السموم الضارة من الجسم، ولكن يجب إستهلاكها باﻹعتدال، حيث تعمل على توفير قاعدة دهنية تعمل على إمتصاص السموم الضارة بالجسم. 

الحبوب الكاملة:

الحبوب الكاملة مثل اﻷرز البني، غنية بفيتامين B وتحسن التمثيل الغذائي الكامل للدهون في الجسم وتساعد الكبد. لذا يجب تجنب اﻷطعمة التي تعتمد باﻷساس على الدقيق اﻷبيض والإكثار من البدائل المكونة من الحبوب الكاملة.

الشاى الأخضر:

يحتوي الشاي الأخضر على واحدة من أقوى مضادات الأكسدة العالية الكثافة وهو مادة الكاتشين (Catechin)، وهو أحد المكونات التي تعمل على تحسين وظائف الكبد بشكل عام والتي تساعد في تحلل السموم في الكبد ويقلل من وزن الجسم ونسبة الدهون. وتشير الكثير من الدراسات والبحوث العلمية إلى دور الشاي الأخضر في تعزيز وظائف الكبد. فهو يقدم فائدتين للكبد، أولهما أنه يعمل على حماية خلايا الكبد، كما أنه يعمل في الوقت ذاته على تقوية جهاز المناعة. كما أظهرت إحدى الدراسات إلى أن الشاى الأخضر قد يعمل على وقاية الكبد من نمو الخلايا السرطانية. أيضاً مادة الكافيين الذي توجد بالشاي الأخضر تعمل على إزالة السموم من الكبد، حيث يعتبر أفضل المنتجات المحتوية على الكافيين مقارنة بالقهوة أو المشروبات الغازية التي يرتبط إستهلاكها بالمواد السكرية التي تعمل على خفض أداء الكبد.

العرقسوس

: يمنع العرقسوس تلف الكبد حيث يمكن إضافة نصف ملعقة صغيرة من جذوره إلى كوب من الماء الساخن وإضافة قليل من العسل وشرب هذا الشاى مرتين فى اليوم.

الكركم:

يعد الكركم من اﻷعشاب المفيدة للكبد وهو من التوابل المفضلة للكبد، ويعمل الكركم على تعزيز تخلص الكبد من السموم، عن طريق مساعدة الإنزيمات التي تعمل على طرد المواد المسرطنة. ويمكن مزج ربع ملعقة من مسحوق الكركم فى كوب من الماء ويغلى ويشرب مرتين يوميا لمدة أسبوعين أو نصف ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم تذاب فى كوب من الحليب الدافىء ويشرب منه مرة واحدة يوميا.

خل التفاح

: يعتبر خل التفاح من أفضل العلاجات لمرضى الكبد الدهنى كما إنه يساعد على التخلص من الدهون المتراكمة حول الكبد ويشجع على فقدان الوزن وعلى ذلك فهو يشجع عمل الكبد السليم ويقلل من إلتهاب الكبد.

إن تناول اﻷطعمة المذكورة أعلاه هي وسيلة رائعة للحفاظ على الكبد السليم. وينصح أيضا مرضى السمنة والمصابون بالكبد الدهنى بإتباع نظام غذائى متدرج وليس صادم للجسم ذو أصل نباتى، كما يجب البعد عن التدخين وممارسة الرياضة يوميا وشرب كمية كافية من الماء (حوالى 3 لتر يوميا) خصوصا أيام فصل الصيف وذلك ﻷن الماء هام ﻹزالة السموم وتطهير الكبد والجسم وتقليل الوجبات السريعة وعدم تناول أى طعام أو مأكولات تحتوى على مواد صناعية ﻷنها ضارة بالكبد والجسم. وينصح بتناول اﻷطعمة الغنية باﻷحماض الدهنية مثل أوميجا 3، وتجنب اﻷطعمة الغنية بالتوابل والمقلية واللحوم الدهنية مع ممارسة الرياضة البدنية المنتظمة ومحاربة السمنة.

icon

الأكثر قراءة