الثلاثاء، 29 شعبان 1447 ، 17 فبراير 2026

د. ايمان عبد المنعم الدناصوري تكتب.. لماذا نفشل في الالتزام بالدايت في رمضان رغم الصيام؟

د-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered
د. ايمان عبد المنعم الدناصورى
أ أ
techno seeds
techno seeds
مع بداية شهر رمضان يدخل كثير من الناس الشهر الكريم بنية صادقة،  “سأستغل الصيام وألتزم بنظام صحي “هذه فرصتى لانقاص الوزن ” 
لكن بعد أيام قليلة يفاجأ البعض بزيادة الوزن أو على الأقل ثباته مع شعور بالإرهاق والذنب.

وهنا يظهر السؤال المحيّر: كيف نفشل في الدايت ونحن نصوم لساعات طويلة؟

الحقيقة أن الفشل في الدايت في رمضان ليس ضعف إرادة بل نتيجة طبيعية لأخطاء شائعة تتكرر كل عام دون وعي، إن الفهم الصحيح لطبيعة اجسامنا فى رمضان يساعد على التحكم فى الشهية وتنظيم الطعام بطريقة ذكية بعيدا عن المعاناة.  

أولًا: عقلية أنا صائم… أستحق المكافأة

الصيام مجهود بدنى ونفسى حقيقى وبعد ساعات طويلة من الصيام يبحث العقل عن مكافأة وهنا تظهر فكرة خطيرة انا تعبت طول اليوم من حقى اكل اللى نفسيى فيه فتتحول وجبة الافطار من تغذية للجسم الى تعويض نفسى وغالبا تكون المكافأة، اطعمة عالية السكر / مقليات / كميات كبيرة من الطعام.
 
المشكلة ليست فى الاكل نفسه بل فى ربط الصيام بالمكافأة الغذائية مما يجعل التحكم فى الكمية صعبة جدا لذلك الوعى بالعقلية هذه وتقليل استخدام الطعام كمكافأة هو الخطوة الاولى للتحكم فى الوزن خلال رمضان.

ثانيًا: وجبة إفطار ثقيلة على معدة فارغة

بعد 12–16 ساعة صيام تكون المعدة في حالة حساسة لكن الواقع غالبًا هو تناول كميات كبيرة دفعة واحدة مما يؤدي إلى : 

- ارتفاع مفاجئ في سكر الدم 

- افراز كميات كبيرة من الانسولين 

- تخزين الدهون بدلا من حرقها 

- شعور بالخمول والنعاس بعد الافطار 

وهنا يفقد الصيام احد اهم فوائده وهو تحسين الحرق وتنظيم الهرمونات لذلك يجب البدء بكمية صغيرة من السوائل او التمر مع الماء ثم الانتظار عشر دقائق قبل تناول وجبة اكبر لتقليل ضغط المعدة على الجسم.
                                              

ثالثًا: المشكلة ليست في السكر… بل في توقيته

تناول الحلويات او العصائر مباشرة عند الافطار او على معدة فارغة يجعل الجسم يتعامل معها كصدمة مفاجئة فيخزنها دهونا بينما تناول كمية صغيرة من الحلو بعد وجبة متوازنة يكون تأثيره اقل بكثير كما ان دمج البروتين والالياف مع الوجبة يقلل من ارتفاع السكر المفاجىء ويجعل الطاقة مستقرة لفترة أطول.   

رابعًا: السحور الخاطئ يدمّر اليوم كله

السحور ليس مجرد وجبة اضافية بل هو خط الدفاع الاول ضد الجوع والتعب فى اليوم التالى لكن الاخطاء الشائعة فى السحور والتى تشمل الاعتماد على السكريات / تناول اطعمة مالحة /اهمال البروتين/ شرب القهوة تكون النتيجة، جوع سريع /عطش شديد / ارهاق وصداع / نوبات نهم عند الافطار.
 
لذلك ينصح بالسحور المتوازن الذي يحتوي على البروتين والكربوهيدرات مع الخضار والفاكهة لضمان طاقة ثابتة طوال النهار وتقليل الشعور بالجوع.

خامسًا: قلة النوم تغيّر هرمونات الجوع

قلة النوم ترفع هرمون الجوع وتقلل هرمون الشبع مما يزيد الرغبة في السكريات، حتى لو كانت كمية الطعام معقولة فان الجسم فى حالة خلل هرمونى مما يجعل السيطرة على الشهية صعب لذلك يجب تنظيم النوم والحصول على 6-7ساعات على الاقل من الراحة خلال الليل فهذا يقلل من النهم ويزيد طاقة الجسم.

سادسًا: الأكل الاجتماعي وضغط العزومات

العزومات الرمضانية جزء جميل من الشهر لكنها تمثل تحديا حقيقيا لاى دايت فالأنسان لا يأكل فقط لانه جائع بل لأنه لا يريد احراج ويرى الطعام امامه كما انه يشعر ان رمضان مرة واحدة فى العام ومع تكرار العزومات تتراكم السعرات دون ان نشعر لذلك يجب اختيار اطعمة مناسبة اثناء العزومات او تناول جزء صغير من كل طبق مع التركيز على البروتين والخضار لتجنب الافراط دون الشعور بالحرمان. 
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة