أ
أ
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 25 مايو 2026، لتواصل موجة الخسائر التي بدأت الأسبوع الماضي، وسط تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يساهم في عودة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وهبط الخام إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، مع تحسن معنويات الأسواق بشأن مستقبل الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط، رغم استمرار الخلافات السياسية بين الجانبين حول عدد من الملفات الرئيسية.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 06:05 صباحًا بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 2026 بنسبة 5.35% لتسجل نحو 98 دولارًا للبرميل.كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.68% ليصل إلى 91.11 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد أنهيا الأسبوع الماضي على خسائر أسبوعية بلغت 5.2% لخام برنت و8.4% لخام غرب تكساس، رغم ارتفاعهما في ختام جلسة الجمعة الماضية.
ما أسباب انخفاض أسعار النفط؟
جاء التراجع القوي في أسعار النفط مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:1- تفاؤل بشأن اتفاق أمريكي إيراني
تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اقتراب واشنطن وطهران من اتفاق سلام ساهمت في تهدئة مخاوف الأسواق المتعلقة بالإمدادات، خاصة مع الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة النفط والغاز.
2- توقعات بزيادة المعروض النفطي
الأسواق بدأت تسعّر احتمالات عودة تدفقات النفط بشكل أكبر من منطقة الخليج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.
3- تراجع المخاوف الجيوسياسية
رغم استمرار بعض الخلافات السياسية، فإن الحديث عن انفراجة دبلوماسية قلّل من المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات في الشرق الأوسط، ما ضغط على الأسعار.
4- زيادة منصات الحفر الأمريكية
أظهرت بيانات شركة "بيكر هيوز" ارتفاع عدد منصات النفط والغاز في الولايات المتحدة للأسبوع الخامس على التوالي، وهو ما يعكس توقعات بزيادة الإنتاج الأمريكي مستقبلًا.
تحذيرات من رد فعل مبالغ فيه
رغم موجة الهبوط الحالية، حذر محللون من المبالغة في التفاؤل، مشيرين إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تعثرات سابقة.وأكد خبراء أن استعادة تدفقات النفط بشكل كامل عبر مضيق هرمز قد تستغرق عدة أشهر، في ظل الحاجة لإصلاح بعض منشآت النفط والغاز المتضررة.
الأسواق تترقب تطورات المفاوضات
تظل تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بمسار المباحثات السياسية بين واشنطن وطهران، إلى جانب تطورات الطلب العالمي ومستويات الإنتاج الأمريكي.ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين قد يبقي الأسواق في نطاق من التقلبات الحادة خلال الأسابيع المقبلة.







