تطرح فكرة نقل تبعية قناة السويس وأصول سيادية أخرى إلى البنك المركزي نفسها تساؤلات كبيرة حول جدوى هذا التوجه وإمكان تنفيذه على أرض الواقع، حيث يقترح بعض الاقتصاديين أن يقوم البنك المركزي بتحمل عبء مدفوعات الفائدة عن الدين العام بدلاً من الموازنة العامة، وهو ما قد يحرر مئات المليارات من الجنيهات لتوجيهها نحو الصحة والتعليم والأجور والاستثمارات العامة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة.
وأكد الدكتور أيمن سليمان، الخبير الاقتصادي والمصرفي، في تصريح خاص لـ " اجري نيوز" أن الهدف الأساسي من مقترح حسن هيكل هو نقل عبء مدفوعات الفائدة من الموازنة العامة إلى البنك المركزي، وهو ما قد يحرر مئات المليارات من الجنيهات لتوجيهها نحو بنود حيوية مثل الصحة والتعليم والأجور، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين.
حساسيات سيادية و اقتصادية
وأشار سليمان إلى أن نقل الأصول السيادية، بما في ذلك قناة السويس، يثير حساسيات اقتصادية وسيادية كبيرة، وقد يكون صعب التطبيق على أرض الواقع، كما أن تحويل دور إدارة أصول الدولة للبنك المركزي قد يشتت انتباهه عن مهامه الأساسية في إدارة السياسة النقدية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن نجاح المقترح في خفض أعباء الديون يمكن أن يؤدي إلى عوائد مباشرة على المواطنين من خلال توجيه الموارد المالية المحررة نحو الاستثمارات والخدمات العامة.

خيارات تحتاج خطة قوية للتطبيق
وأوضح أن هناك خيارات أسهل للتطبيق لكنها تحتاج إلى خطة قوية، وتشمل:
الإصلاح الضريبي ومعالجة التهرب الضريبي.
الاستمرار في برامج الطروحات الحكومية.
تحقيق فوائض أولية في الموازنة العامة لضمان أن تكون الإيرادات أعلى من المصروفات، مما يساهم تدريجيًا في تقليل الدين العام.
واختتم حديثه أن هذه السياسات المتكاملة يمكن أن تساعد في تحقيق الاستدامة المالية للدولة وتعزيز القدرة على الاستثمار في الخدمات العامة دون المساس بالاستقرار الاقتصادي.





