أعلن البنك المركزي المصري اليوم عن خفض أسعار الفائدة الرئيسية
بمقدار 100 نقطة أساس، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وزيادة السيولة في
السوق المحلية، وسط مساعٍ لتعزيز الاستثمار وتيسير التمويل للمشروعات المختلفة.
ويشمل التخفيض كلًا من سعر الإيداع وسعر الإقراض وسعر العملية
الرئيسية للبنك، ما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة التمويل للأفراد والشركات ويقلل
الأعباء التمويلية، ويتيح فرصًا أكبر للاقتراض والاستثمار.

وأكد البنك المركزي أن هذه الخطوة تأتي ضمن السياسة النقدية التيسيرية
التي يطبقها لمواجهة تباطؤ بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الهدف هو
تحقيق توازن بين تحفيز النمو والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.
من جانبه، يرى خبراء الاقتصاد أن خفض الفائدة من شأنه دعم القطاعات
الإنتاجية والخدمية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تحفيز القطاع العقاري
والمصرفي، وزيادة الإقبال على القروض الاستثمارية والاستهلاكية.
وأضاف البنك أن هذه الإجراءات سترافقها متابعة دقيقة لمعدلات التضخم
والسيولة في السوق، لضمان عدم تأثر الاستقرار المالي، مع التأكيد على أن السياسة
النقدية ستظل مرنة وتتكيف مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.

ويُعد هذا التخفيض من أكبر خطوات البنك المركزي خلال العام الجاري،
ويأتي في وقت يسعى فيه الاقتصاد المصري لتعزيز النمو وتشجيع الاستثمار، مع العمل
على خفض تكلفة التمويل وتسهيل وصول التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعد
من ركائز الاقتصاد الوطني.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى زيادة ثقة المستثمرين وتعزيز
النشاط الاقتصادي، مع استمرار البنك في مراقبة تأثير التخفيض على أسعار الفائدة
الفعلية ومستويات التضخم خلال الأشهر المقبلة.





