أ
أ
أكد الدكتور محمود دسوقي، الباحث بمركز البحوث الزراعية (معهد تكنولوجيا الأغذية)، أن وجبة السحور تُعد الركيزة الأساسية لمقاومة الجوع والعطش خلال ساعات الصيام، مشيراً إلى أن الجبن القريش يتصدر قائمة الأطعمة المثالية لهذه الوجبة بفضل قيمته الغذائية العالية وقدرته على توفير طاقة مستدامة للجسم.
سلاح لمواجهة الجوع والعطش
وقال دسوقي إن الجبن القريش يتميز باحتوائه على نسبة مرتفعة من بروتين "الكازين"، وهو بروتين بطيء الهضم يمد الجسم بالأحماض الأمينية تدريجياً، مما يعزز الشعور بالشبع لفترات طويلة. وأضاف أن محتواه من البوتاسيوم (نحو 80 ملجم لكل 100 جرام) يعمل على توازن السوائل في الجسم، كما أن انخفاض نسبة الأملاح فيه يقلل بشكل كبير من الشعور بالعطش مقارنة بالأجبان المصنعة.
صديق الجهاز الهضمي والعظام
وأشار الباحث إلى أن الجبن القريش يحتوي على بكتيريا "البروبيوتيك" النافعة التي تحسن صحة الأمعاء وتمنع الانتفاخ والحموضة، مما يجعله خياراً آمناً لمرضى السكري والذين يعانون من مشكلات هضمية، موضحا أن تناول نصف كوب من الجبن القريش يوفر حوالي 14% من الاحتياج اليومي للكالسيوم، وهو ما يساهم في تقوية العظام والأسنان وحمايتها من الهشاشة.
دعم المناعة والتمثيل الغذائي
واستطرد د. دسوقي موضحاً أن هذا النوع من الجبن يدعم جهاز المناعة لاحتوائه على "السيلينيوم" وفيتامين B12، بالإضافة إلى أحماض أمينية مثل "السيستين والميثيونين" التي تدعم وظائف الكبد وتساعد الجسم على طرد السموم أثناء فترة الصيام.
حل مثالي للفئات الخاصة
وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمود دسوقي على أن الجبن القريش يمثل الحل الأمثل لعدة فئات:
مرضى حساسية اللاكتوز: حيث يتم تخمير سكر اللاكتوز أثناء تصنيعها، مما يجعلها سهلة الهضم.
مرضى الضغط المرتفع: لكونها قليلة الدسم والصوديوم مقارنة بأنواع مثل "الشيدر".
متبعو "الدايت": لانخفاض سعراتها الحرارية العالي مقارنة بالأجبان الصفراء.
نصائح للتحضير والاستخدام
واقترح الباحث طرقاً مبتكرة لتناولها، مثل خلطها بزيت الزيتون والزعتر، أو ضربها في الخلاط مع البقدونس والثوم، وحتى دمجها مع البيض في الفرن كوجبة متكاملة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجبن القريش لا يقتصر فضله على السحور فقط، بل يعد حلاً خفيفاً في وجبة الإفطار لمن يعانون من التخمة، فضلاً عن تميزه بمستوى سعري اقتصادي يجعله في متناول الجميع.





