أكد الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن تراجع الدولار أمام الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة كان متوقعًا وطبيعيًا، في ظل زوال الأسباب التي أدت إلى ارتفاعه خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن الاستقرار النسبي في المنطقة، والتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، وانخفاض أسعار النفط، وعودة الاستثمارات إلى أدوات الدين، كلها عوامل ساهمت في دعم الجنيه المصري.
وأوضح أنيس، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس"، أن المشهد يختلف على المستوى العالمي، حيث شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا أمام عدد من العملات الرئيسية، مدفوعًا بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية الجديدة بقيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش.
وأضاف أن مستويات التضخم في الولايات المتحدة لا تزال مرتفعة وغير مقبولة، وهو ما يدفع صناع القرار إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، في محاولة للسيطرة على التضخم.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأسواق العالمية فسرت هذه التوجهات على أنها استمرار لسياسة نقدية متشددة، الأمر الذي عزز من قوة الدولار مقابل العملات الأخرى، ورفع من جاذبيته الاستثمارية.
وأكد أن ارتفاع الدولار عالميًا ينعكس بشكل مباشر على أسعار الذهب، حيث يؤدي عادة إلى تراجع المعدن النفيس نتيجة زيادة الإقبال على العملة الأمريكية وارتفاع العائد على الأصول المقومة بالدولار، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن في الأوقات الحالية.







