أ
أ
تدخل منظومة الأسمدة المدعمة الموسم الصيفي الحالي في مرحلة أكثر تنظيمًا، مع إعلان وزارة الزراعة استقرار عمليات التوريد والصرف بمختلف المحافظات، بالتزامن مع تشديد الرقابة والاعتماد على الأدوات الرقمية لحصر الحيازات وضمان وصول الدعم إلى المزارعين المستحقين.
الأسمدة المدعمة بين انتظام التوريد وتشديد الرقابة
تؤكد وزارة الزراعة أن حركة الأسمدة المدعمة تسير بصورة منتظمة، مع استمرار تدفق الحصص من المصانع الوطنية إلى مخازن الجمعيات الزراعية، إلى جانب توافر الأسمدة الحرة في منافذ التوزيع.
والأهم في هذه الخطوة ليس مجرد توافر الشكائر، وإنما محاولة منع حدوث فجوات في التوزيع قد تنعكس على تكلفة الإنتاج الزراعي. فانتظام وصول الأسمدة إلى المزارع في توقيت مناسب يساعده على تنفيذ احتياجات المحصول دون اللجوء إلى السوق غير الرسمية بأسعار أعلى.

ولهذا تتابع غرفة العمليات المركزية التابعة للوزارة حركة التوريد والتوزيع على مدار الساعة، بالتنسيق مع غرف العمليات في المحافظات، مع متابعة الشحنات منذ خروجها من المصانع وحتى وصولها إلى الجمعيات الزراعية.
الأسمدة المدعمة وكارت الفلاح في مواجهة التلاعب
وتعتمد الوزارة على منظومة كارت الفلاح الذكي كأحد الأدوات الرئيسية لضبط عملية صرف الأسمدة المدعمة، بحيث ترتبط عملية الصرف بالبيانات المسجلة إلكترونيًا، بما يساعد على تقليل فرص التلاعب أو تكرار الصرف خارج المستحقات الفعلية.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تنفيذ دورة الحصر الحيازي للأعوام 2026 إلى 2029، بما يعني أن دقة البيانات أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد المستحقين للدعم. كما كثفت الوزارة أعمال المعاينة على الطبيعة بالتنسيق مع 28 مديرية زراعية للتأكد من أن الدعم يصل إلى من يزرعون الأرض بالفعل.
ومن زاوية أخرى، فإن وجود أكثر من 5800 جمعية زراعية مطالبة بإظهار أسعار واضحة أمام مكاتب الصرف يضع آلية إضافية للرقابة ويمنح المزارع فرصة أفضل لمعرفة السعر الرسمي ومواجهة أي محاولات لفرض مبالغ إضافية.
الأسمدة المدعمة وتأثير القرار على المزارع والسوق
وأقرت اللجنة التنسيقية للأسمدة صرف 3 شكائر للفدان وفق المقررات المحددة للمحاصيل من إجمالي الحصص، لحين استكمال الكميات بعد انتهاء أعمال الحصر الفعلي على الطبيعة.
كما تضمنت الضوابط منع ربط صرف الأسمدة بشراء مستلزمات زراعية أخرى، وحظر فرض عمولات إضافية، إلى جانب منع نقل الأسمدة بين المحافظات دون تصاريح رسمية.
وتكشف هذه الإجراءات عن محاولة لتحقيق معادلة مزدوجة: الحفاظ على دعم المزارع من ناحية، وإغلاق منافذ التسرب إلى السوق السوداء من ناحية أخرى.
ويبقى نجاح منظومة الأسمدة المدعمة مرتبطًا بالتطبيق الفعلي على الأرض، وليس فقط بإصدار التعليمات. فكلما كان الصرف منتظمًا والبيانات دقيقة والرقابة مستمرة، قلت فرص حدوث اختناقات أو تلاعب، وهو ما ينعكس في النهاية على استقرار تكلفة الإنتاج وحماية المزارع ودعم منظومة الأمن الغذائي.





