أ
أ
استعاد الذهب بريقه مجددًا في الأسواق العالمية والمحلية، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، وسط موجة صعود لافتة دعمتها تحركات الدولار والسياسة النقدية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات المالية الكبرى.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن الذهب سجل ارتفاعًا بنحو 5% خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، بينما بلغت مكاسبه خلال الشهر نحو 15%.
مشتريات البنوك المركزية تدعم صعود الذهب
وأشار إمبابي إلى أن مشتريات البنوك المركزية جاءت في مقدمة العوامل التي دعمت ارتفاع الذهب، موضحًا أن المشتريات بلغت نحو 290 طنًا خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة سنوية تقارب 26%.وأضاف أن مشتريات البنوك المركزية ارتفعت بنحو 62% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس، ويعزز مكانته كأحد الأصول التي تلجأ إليها المؤسسات للتحوط وتنويع الاحتياطيات.

تراجع الدولار وتثبيت الفائدة يدعمان الذهب
وأكد إمبابي أن تبدد المخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة على الدولار والاتجاه نحو تثبيتها كان من العوامل المؤثرة في دعم أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب تراجع الدولار، وهو ما يزيد جاذبية المعدن الأصفر أمام المستثمرين.وتأتي هذه العوامل في وقت تواصل فيه صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب جذب التدفقات؛ إذ أشار إمبابي في تصريحات سابقة خلال أغسطس إلى أن صناديق الذهب سجلت تدفقات صافية بقيمة 3 مليارات دولار خلال يوليو 2026.
الحروب الطويلة لم تعد المحرك الأول للذهب
وعن تأثير التوترات الجيوسياسية، أوضح إمبابي أن الأسواق أصبحت أكثر تأقلمًا مع الصراعات الممتدة، وهو ما قلل من تأثير الأخبار العسكرية والسياسية المفاجئة على حركة الذهب مقارنة بالعوامل الاقتصادية المباشرة.وأشار إلى أن استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية الأمريكية جعل المتعاملين أكثر تركيزًا على تحركات الدولار وأسعار الفائدة والتضخم.
الذهب يقترب من 4700 دولار في الأسواق العالمية
وبحسب إمبابي، دفعت هذه التطورات سعر الأونصة إلى الاقتراب من مستوى 4700 دولار عالميًا، بينما انعكس الصعود على السوق المصرية، مع تجاوز سعر الذهب عيار 18 مستوى 6650 جنيهًا واقترابه من حاجز 7000 جنيه.
وأرجع ارتفاع الذهب محليًا أيضًا إلى تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، الذي تحرك فوق مستويات 50 جنيهًا، ما أبقى الأسعار المحلية عند مستويات مرتفعة بالتوازي مع صعود المعدن عالميًا.
وتشير تصريحات إمبابي خلال أغسطس إلى استمرار ارتباط مسار الذهب خلال الفترة المقبلة بالسياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار والطلب الاستثماري العالمي، وهي عوامل ستظل حاسمة في تحديد اتجاه المعدن الأصفر.







