كشف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، عن مؤشرات أداء الاقتصاد المصري خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026 (يناير – مارس 2026)، مسجلاً معدل نمو بلغ 5%، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى تراجع محتمل إلى 4.6% في ظل التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط.
وجاء هذا الأداء مقارنة بمعدل 4.8% خلال الربع المناظر من العام المالي السابق، مما يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الإقليمية والعالمية.
قطاع الصناعات التحويلية في الصدارة
وأوضح الوزير أن نشاط الصناعات التحويلية واصل دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي، مسجلاً أكبر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة من إجمالي معدل النمو البالغ 5%، يليه نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم تجارة الجملة والتجزئة بالمساهمة ذاتها، مما يعكس تنوع مصادر النمو واستمرار أداء القطاعات الرئيسية بصورة إيجابية.قناة السويس الأعلى نموًا بـ 23.6%
وفي مفاجأة إيجابية، سجل نشاط قناة السويس أعلى معدل نمو بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة خلال الربع الثالث، محققًا 23.6%، مما يعكس نجاح الهيئة في الحفاظ على انتظام حركة الملاحة واستمرار تقديم الخدمات الملاحية بكفاءة رغم التوترات الإقليمية، ويؤكد مرونة القناة وقدرتها على أداء دورها الحيوي في التجارة العالمية.قطاع الاتصالات يواصل التفوق بـ 20.3%
واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أداءه المتميز، محققًا معدل نمو بلغ 20.3%، مدعومًا بالتوسع في خدمات الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية، وتنامي الطلب على الإنترنت والتطبيقات الرقمية، مما يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي وتعاظم دور القطاع في دعم الاقتصاد.البترول يعود للنمو الإيجابي لأول مرة منذ 2023
وشهد قطاع البترول تحولًا إيجابيًا ملحوظًا، محققًا معدل نمو موجبًا بلغ 0.7%، وذلك للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2023/2024، ويعزى ذلك إلى ارتفاع معدلات الإنتاج المحلي من البترول الخام والمتكثفات والبوتاجاز، مما يعكس بوادر تحسن في هذا القطاع الحيوي.الاستثمارات تقفز إلى 637 مليار جنيه
وبلغ إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال الربع الثالث نحو 637 مليار جنيه، مقابل 531 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بزيادة قدرها 106 مليارات جنيه، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في النشاط الاستثماري واستمرار زخم الاستثمار في مختلف القطاعات.القطاع الخاص يستحوذ على أكثر من 50% من الاستثمارات
وفي تطور إيجابي، أظهرت المؤشرات استمرار تنامي مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاستثماري، حيث ارتفعت نسبته من 35-39% خلال 2023/2024 إلى أكثر من 50% خلال 2024/2025، مع استمرار هذه النسبة المرتفعة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من 2025/2026، مما يعكس نجاح جهود الحكومة في تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للاستثمار والنمو.في المقابل، تراجعت حصة الاستثمارات العامة، في إطار توجه الدولة نحو إعادة توزيع الأدوار الاستثمارية وإفساح المجال أمام القطاع الخاص.
الاستهلاك العائلي والإنفاق الحكومي يقودان النمو
وأرجع الوزير النمو المحقق إلى قوة الاستهلاك العائلي، الذي ساهم بنحو 6.1 نقطة مئوية في معدل النمو، مقابل 4.8 نقطة مئوية خلال الفترة المقارنة، كما ارتفعت مساهمة الإنفاق الحكومي الجاري إلى 3.1 نقطة مئوية، مقابل 0.3 نقطة مئوية، مما يعكس الدور الإيجابي للإنفاق الحكومي في دعم النشاط الاقتصادي.وتحسنت مساهمة الاستثمار والتغير في المخزون لتسجل 0.9 نقطة مئوية، مقارنة بمساهمة سالبة بلغت 2.4 نقطة مئوية خلال الفترة المقارنة، مما يشير إلى تحسن ملحوظ في النشاط الاستثماري وزيادة الثقة في الاقتصاد المصري.







