رصد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء جهود الدولة في التوسع بمشروعات النقل الجماعي الأخضر والمستدام، في إطار توجه يستهدف التعامل مع تحديات الزحام والتكدس المروري، وتقليل زمن الرحلات وتحسين جودة الحياة للمواطنين، بالتوازي مع الحد من استهلاك الوقود والانبعاثات.
وأوضح المركز أن الزحام المروري يمثل تحديًا متزايدًا مع التوسع العمراني وارتفاع معدلات الحركة والتنقل بين المدن والمناطق الجديدة، وهو ما يترتب عليه إهدار ساعات طويلة على الطرق، إلى جانب انعكاساته الاقتصادية والبيئية.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال تنفيذ مجموعة من مشروعات النقل الجماعي الحديثة، تشمل مترو الأنفاق، والمونوريل، والقطار الكهربائي السريع، والقطار الكهربائي الخفيف، والأتوبيس الترددي، بما يسهم في بناء شبكة نقل أكثر تكاملًا وكفاءة.
وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن هذه المشروعات لا تستهدف فقط توفير وسائل نقل جديدة، وإنما تعمل على إعادة تنظيم حركة التنقل وربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمناطق العمل والخدمات، بما يساعد على تقليل زمن الرحلات والحد من الضغط على الطرق.
وأضاف أن التوسع في وسائل النقل الكهربائية يمثل أحد المحاور المهمة للتحول نحو منظومة نقل أكثر استدامة، إذ يساهم في تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة والوقود التقليدي، وخفض استهلاك الوقود وانبعاثات العادم، بما يدعم جهود تحسين جودة الهواء والحفاظ على البيئة.
ولفت المركز إلى أن مشروعات النقل الجماعي الجديدة تساهم كذلك في تقليص زمن الرحلات، مع إمكانية اختصار الوقت في بعض المسارات بصورة كبيرة مقارنة بوسائل النقل التقليدية، وهو ما ينعكس على حياة المواطنين اليومية ويمنحهم وسيلة انتقال أكثر سرعة وانتظامًا.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية تستهدف تطوير منظومة نقل متكاملة تواكب التوسع العمراني والزيادة السكانية، وتدعم سهولة الحركة بين المدن والمناطق المختلفة، مع تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.
وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء أن الاستثمار في النقل الأخضر لا يرتبط فقط بتطوير البنية الأساسية، وإنما يمثل خطوة نحو مدن أكثر كفاءة واستدامة، من خلال تقليل الزحام والوقت المهدر على الطرق، والحد من الانبعاثات، وتحسين تجربة التنقل اليومية للمواطنين.







