أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن البرلمان لم يتم إخطارُه مسبقًا بقرار رفع أسعار خدمات الإنترنت والمحمول، مشيرة إلى أن مثل هذه القرارات كان يجب أن تُعرض للنقاش داخل لجنة الاتصالات قبل اعتمادها بشكل رسمي.
وأوضحت عبد الناصر، خلال مداخلة تلفزيونية ,أن شركات المحمول كانت تطالب منذ فترة بزيادة الأسعار، إلا أن وجهة نظر البرلمان تمثلت في ضرورة البحث عن بدائل أكثر توازنًا، من بينها إعادة النظر في آلية التسعير، ودراسة إمكانية إعفاء خدمات الإنترنت من ضريبة القيمة المضافة.
وأضافت أن خدمات الإنترنت أصبحت من الخدمات الأساسية وليست ترفيهية أو استهلاكية، معتبرة أنها باتت تماثل في أهميتها خدمات حيوية مثل الكهرباء، والتي لا تُطبق عليها ضريبة القيمة المضافة، مشيرة إلى أن هذا الطرح من شأنه أن يخلق مساحة مرنة للشركات دون تحميل المواطن أعباء إضافية مباشرة.
كما دعت وكيل لجنة الاتصالات إلى ضرورة إتاحة تطبيقات الشمول المالي، وعلى رأسها تطبيق “إنستاباي”، بشكل مجاني حتى بعد انتهاء باقات الإنترنت، دعمًا لخطط الدولة في تعزيز التحول الرقمي وتوسيع استخدام الخدمات المالية الإلكترونية.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تحريك أسعار بعض خدمات الاتصالات بنسب تتراوح بين 9% و15% شاملة الضرائب، مع الإبقاء على أسعار دقيقة الصوت للخطوط الثابتة والمحمولة، وأسعار كروت الشحن، وكذلك خدمات المحافظ الإلكترونية دون تغيير.
ويفتح هذا القرار بابًا جديدًا للنقاش حول آليات تسعير خدمات الاتصالات في مصر، ومدى توافقها مع الأعباء الاقتصادية على المواطنين، ودور البرلمان في مراجعة السياسات التنظيمية للقطاع.







