أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن مصر لا تواجه في الوقت الحالي أزمة في إتاحة السلع الأساسية، موضحًا أن معظم السلع لديها مخزون استراتيجي يكفي لفترات تتراوح بين 3 و6 أشهر، وهو ما يدعم استقرار الأسواق ويحد من مخاطر حدوث نقص في المعروض.
وقال جاب الله، في تصريحات خاصة لـ«أجري نيوز»، إن التطورات الخارجية قد تؤثر على أسعار السلع وتكاليف الإنتاج والاستيراد، إلا أن ذلك لا يعني وجود مشكلة في توافر السلع داخل الأسواق المصرية.
وأوضح أن التحدي الرئيسي خلال الفترة الحالية يتعلق بالأسعار وليس بالإتاحة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الإقليمية وأسعار البترول والطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن السلع الأساسية التي يتم توفيرها من خلال منظومة التموين، إلى جانب السلع المرتبطة باحتياجات المواطنين المعيشية، تعد في نطاق تأمين الدولة، مؤكدًا أنه لا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن توافرها.
وأضاف أن ارتفاع أسعار البترول عالميًا لا يؤثر فقط على تكاليف النقل، وإنما يمتد تأثيره إلى مختلف مراحل الإنتاج، نظرًا لاعتماد المصانع على البترول والغاز والطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاج ونقل السلع.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع تكلفة استيراد البترول والغاز قد ينعكس كذلك على سعر الصرف، بما يؤثر في تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، ومن ثم قد يظهر أثره على الأسعار المحلية.
وشدد جاب الله على أن الدولة تسعى إلى التعامل مع التداعيات الناتجة عن المتغيرات الخارجية من خلال توفير السلع الأساسية، والتوسع في المنافذ والمعارض الحكومية، والتنسيق مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية، بما يساعد على امتصاص جزء من الصدمات السعرية.
وأكد أن الصورة المستقبلية للأسعار ستتوقف بدرجة كبيرة على تطورات الأوضاع في المنطقة، مشيرًا إلى أنه في حال استقرار الأوضاع وهدوء التوترات، فمن المتوقع أن تتحسن الظروف العالمية وتظهر فرص لتراجع بعض الأسعار.
وأوضح أن المواطن المصري ليس وحده المتأثر بالتطورات الحالية، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل في مختلف دول العالم، مؤكدًا أن قدرة الدولة على تأمين المخزون الاستراتيجي تمنح السوق المحلية قدرًا من الحماية في مواجهة أي اضطرابات خارجية.







