أ
أ
عضو بحوث الاتصالات يحذر: لم نصل إلى ذروة مخاطر الذكاء الاصطناعي.. وضرورة وضع خطوط حمراء أمام استخداماته
خبير: ربط الذكاء الاصطناعي بالبنية التحتية الحرجة يمثل مخاطرة لا تحتمل التأجيل
حذر الدكتور محمد خليف، استشاري الابتكار المؤسسي وإدماج الذكاء الاصطناعي وعضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، من تصاعد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن العالم لم يصل بعد إلى ذروة المخاطر المحتملة لهذه التكنولوجيا، وأن التطورات الحالية تستدعي وضع ضوابط واضحة للاستخدام الآمن.وأوضح خليف، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الخوارزميات الحديثة لم تعد تقتصر على تنفيذ الأوامر التقليدية التي يحددها المبرمجون، بل أصبحت قادرة على البحث عن طرق غير مباشرة للوصول إلى أهدافها، من خلال استغلال ثغرات لم تكن متوقعة داخل بيئات الاختبار، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام خبراء الأمن السيبراني.
الذكاء الاصطناعي يتجاوز الطرق التقليدية لحل المشكلات
وأشار خليف إلى أن بعض التجارب الحديثة كشفت عن قدرة الأنظمة الذكية على تقليل الجهد المطلوب للوصول إلى النتائج، عبر البحث عن مسارات بديلة بدلًا من اتباع الطرق التقليدية، موضحًا أن هذا النوع من السلوك يفتح نقاشًا واسعًا حول حدود استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي.وأكد أن هذه التطورات لا تعني خروج التكنولوجيا عن السيطرة، لكنها تمثل إشارة مهمة إلى ضرورة تحديد قواعد واضحة تحكم استخدام هذه الأنظمة، خاصة في المجالات الحساسة.
تحذير من ربط الذكاء الاصطناعي بالبنية التحتية الحيوية
وشدد عضو مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أهمية عدم منح أنظمة الذكاء الاصطناعي صلاحيات مباشرة للتحكم في البنية التحتية الحرجة، مثل شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، نظرًا لقدرتها المتزايدة على تحليل كميات ضخمة من البيانات واكتشاف الثغرات بسرعة كبيرة.وأوضح أن حماية هذه القطاعات يجب أن تكون أولوية، مع وضع آليات رقابية صارمة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
النماذج العربية للذكاء الاصطناعي ضرورة لتحقيق السيادة الرقمية
وفي سياق آخر، أكد خليف أن الاعتماد الكامل على النماذج الأجنبية للذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا للأمن القومي الرقمي، داعيًا إلى بناء نماذج عربية سيادية قادرة على حماية البيانات وتعزيز الاستقلال التكنولوجي.وأشار إلى أن امتلاك نماذج ذكاء اصطناعي محلية يتطلب استثمارات كبيرة وتعاونًا عربيًا مشتركًا، إلى جانب توفير بيئة داعمة للبحث والتطوير وثقة المستخدمين في الحلول المحلية.
المنافسة العالمية تدفع الشركات لاستعراض قدراتها
ولفت خليف إلى أن بعض الإعلانات المتعلقة بقدرات نماذج الذكاء الاصطناعي قد تحمل أبعادًا تسويقية، في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات العالمية لإثبات التفوق في مجالي تطوير النماذج والأمن السيبراني.وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب توازنًا بين الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، ووضع ضمانات تمنع إساءة استخدامه، بما يحقق الابتكار ويحافظ على أمن البيانات والبنية التحتية الحيوية.







