الخميس، 16 رمضان 1447 ، 05 مارس 2026

الدكتورة أسماء محمد شبل مرعى تكتب.. مرض السكري والنظام الغذائي الخاطئ

د-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered
الدكتورة أسماء محمد شبل مرعى
أ أ
techno seeds
techno seeds
يعد مرض السكري تحديًا صحيا عالميا، وهو ليس مجرد ارتفاع في مستوى السكر بالدم. بل هو خلل في قدرة الجسم على استخدام أو إنتاج هرمون الإنسولين، المسؤول عن نقل السكر (الجلوكوز) من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كطاقة، أو لتخزينه في الكبد، ثم تحويله إلى دهون عند امتلاء مخازن الكبد. وعندما يفشل الإنسولين في أداء وظيفته، يرتفع السكر في الدم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

أنواع مرض السكري الرئيسية

هناك ثلاثة أنماط رئيسية للمرض، يختلف كل منها في السبب وطريقة التعامل معه. السكري من النوع الأول (Type 1 Diabetes). وهو مرض مناعة ذاتية، حيث يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة وتدمير خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. وعادةً ما يظهر في سن مبكرة (الأطفال والشباب). ويحتاج المريض إلى تعويض الإنسولين من مصدر خارجي والاستمرار عليه مدى الحياة. أما السكري من النوع الثاني (Type 2 Diabetes).

وهو النوع الأكثر انتشارًا.و عادةً يحدث بسبب مقاومة الإنسولين، حيث تصبح الخلايا غير قادرة على الاستجابة بشكل فعال للإنسولين، أو بسبب عدم إنتاج البنكرياس لكمية كافية منه. ويُعتبر هذا النوع في كثير من الأحيان مرضًا مكتسبًا نتيجة العادات الغذائية ونمط الحياة غير الصحي، ولكنه يتأثر أيضًا بعوامل وراثية.

والنوع الثالث من مرض السكرى ويسمى سكر الحمل (Gestational Diabetes). حيث يحدث عندما تصاب المرأة بالسكري خلال فترة الحمل. وقد يزول بعد الولادة، لكنه يزيد من خطر إصابة الأم والطفل بالسكري من النوع الثاني في المستقبل.

تكمن العلاقة بين النظام الغذائي ومرض السكري في أن السكري من النوع الثاني هو في جوهره مرض مقاومة الإنسولين، والذي يتفاقم نتيجة للإفراط في استهلاك مصادر الطاقة. 

أخطاء وأنماط حياة تساهم فى الاصابة بالسكري من النوع الثاني

- الإفراط في النشويات والسكريات المكررة: الاستمرار في تناول السكريات والحلويات والنشويات والمشروبات الغازية والعصائر (مصادر الطاقة) يدفع البنكرياس للعمل المستمر لإفراز الإنسولين.

مع مرور الوقت، يفقد الإنسولين قدرته على العمل (مقاومة الإنسولين)، وتتوقف الخلايا عن الاستجابة له. تشمل هذه الأطعمة الضارة الخبز الأبيض، المعجنات، الأرز المصقول، والمشروبات السكرية التي ترفع السكر بسرعة.

- تخزين الطاقة الزائدة: عندما لا تحتاج الخلايا للطاقة، يقوم الإنسولين بتخزين السكر في الكبد، ثم تحويل الزائد منه إلى دهون. هذا التخزين المستمر يؤدي إلى زيادة الوزن.

- قلة النشاط البدني: نمط الحياة الخامل يقلل من حساسية الجسم للإنسولين.

 - التوتر وقلة النوم: يرفع التوتر هرمون الكورتيزول، وهو عدو الإنسولين، كما أن قلة النوم تؤثر سلبًا على استقلاب الجسم وتزيد من مقاومة الإنسولين.

العلاج الحقيقي والتعافي يبدأ من النظام الغذائي وتعديل نمط الحياة 

قد يؤدي الارتفاع المستمر للسكر في الدم إلى حالة تسمم مزمنة والتى بدورها قد تتسبب فى تتلف بعض الأعضاء الحيوية. تلف شبكية العين، التهاب الأعصاب، إجهاد وتلف للكلى.

ومن هنا يجب أن يعي الجميع أن مرض السكري لا يُشفى بدواء فقط. العلاج الحقيقي يبدأ من النظام الغذائي وتعديل نمط الحياة. الهدف هو استعادة ضبط المصنع للجسم.

ومن الاحتياطات التى قد تساعد فى التعافي من السكري التركيز على الغذاء الصحي، تقليل النشويات والسكريات قدر الإمكان (مصادر الطاقة المسببة للمشكلة)، زيادة البروتين والدهون الصحية (بنسب محسوبة) لزيادة الإحساس بالشبع، اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، استخدام بعض المكملات الغذائية، تحسين حساسية الإنسولين بممارسة الرياضة اليومية (حتى لو كانت تمارين بسيطة أو المشي لمدة 20-30 دقيقة) فهي بمنزلة إنقاذ للجسم، تنظيم النوم وتقليل التوتر قدر المستطاع، وممارسة تمارين التنفس لتقليل التوتر. الكركم، الجنزبيل، القرفة، الخروب، الدوم، الشاى الأخضر، والقهوة من البدائل الغذائية المساعدة فى تنظيم سكر الدم.

باختصار، العلاج الفعال للسكري يبدأ من الغذاء وذلك بتغيير عاداتنا الغذائية الخاطئة.

دكتورة/ أسماء محمد شبل مرعى
مركز البحوث الزراعية - معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية


اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة