يعد
الميكروويف من أكثر الأجهزة المنزلية إنتشارًا في العصر الحديث، إذ لم يعد دوره مقتصرًا
على تسخين الطعام فحسب، بل أصبح آداة متعددة الإستخدامات تسهم في تسهيل الحياه
اليومية وتسريع وتيرتها.
فمنذ ظهوره في
منتصف القرن العشرين، أحدث الميكروويف تحولًا في أساليب الطهي وتحضير الغذاء،
مستندًا إلى تقنية تعتمد على الموجات الكهرومغناطيسية غير المؤينة التي تُحدث
اهتزازًا في جزيئات الماء داخل الطعام، مما يؤدي إلى توليد الحرارة بسرعة وكفاءة.
ومع التطور التكنولوجي، توسعت إستخدامات الميكروويف لتشمل
إذابة التجميد، والطهي السريع، وتعقيم بعض الأدوات، وحتى تطبيقات محدودة في
المجالات الطبية والمعملية.
كما أثار إستخدامه نقاشات علمية حول تأثيره على القيمة الغذائية وسلامة الأغذية،
مما دفع الباحثين إلى دراسة آثاره الصحية والغذائية بشكل تفصيلي.
و في هذا المقال، سنستعرض أهم الإرشادات الصحيحة لضمان إستخدامه بطريقة آمنة
وفعالة.
أهم الإرشادات للحفاظ على جودة وسلامة الغذاء عند إستخدام الميكروويف
الأساليب والإرشادات الآمنة لتسخين الغذاء في الميكروويف :
يُعد الميكروويف من أكثر أجهزة المطبخ إستخدامًا في العصر
الحديث، لما يوفره من سرعة وكفاءة في تسخين الغذاء. وتعتمد آلية عمله على موجات
كهرومغناطيسية غير مؤينة تُحدث إهتزازًا في جزيئات الماء داخل الغذاء، مما يؤدي
إلى توليد الطاقه الحراريه بداخله .ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية فإن إستخدام الميكروويف آمن عند الإلتزام بإرشادات التشغيل الصحيحة وفيما يلي عرضٌ لأهم الأساليب:
(الإرشادات والإجراءات) الآمنة لتسخين الغذاء أو الإذابة بعد التجميد :
أولًا: إختيار
الأوعية المناسبة.
يُعد إختيار الوعاء المناسب من أهم عوامل السلامة:- يجب إستخدام أوعية مكتوب عليها "Microwave Safe".
- يفضل الزجاج الحراري ( البايركس ) والسيراميك السليم غير المتشقق و الأوعيه الفخاريه غير المزخرفه بالمعادن
و إستخدام البلاستيك المخصص للميكروويف فقط.
ويجب تجنب:
- الأواني المعدنية أو المزخرفة بحواف ذهبية
أو فضية.و رقائق الألومنيوم لإنها تحدث إنفجارات داخل الميكروويف.
- أيضا تجنب العبوات البلاستيكية غير المخصصة للتسخين، لأنها قد تُطلق مركبات ضارة عند تعرضها للحرارة.
ثانيًا: ضمان
التسخين المتساوي في الغداء المراد تسخينه.
الميكروويف لا يوزع الحرارة دائمًا بشكل متساوٍ، لذا يُوصى بما يلي :
- تقليب الغذاء في منتصف مدة التسخين بإيقاف الميكروويف وتقليب الغذاء.
- توزيع الغذاء في الطبق بشكل مسطح ومتساوٍ.
- تجنب إستخدام أوعيه عميقه في التسخين لأن الحرارة لا تصل إلى الغذاء بعمق الوعاء.
- ترك الغذاء دقيقة بعد إنتهاء التسخين للسماح بانتقال الحرارة داخليًا )استغلال الحراره الكامنه ).
- يجب أن تصل درجة حرارة الغذاء إلى نحو 75 درجة مئوية لضمان القضاء على البكتيريا المحتملة، خاصة في اللحوم والأرز.
ثالثًا: تغطية
الغذاء أثناء التسخين
تغطية الغذاء بغطاء
مخصص أو بورق خاص بالميكروويف يساعد على:-إستغلال الحراره الكامنه.
- منع تناثر السوائل داخل الميكروويف.
-الإحتفاظ بالرطوبة ( حتى لا يحدث جفاف في المادة الغذائية) .
-تحسين توزيع الحرارة.
-ضرورة ترك فتحة صغيرة لخروج البخار لتجنب تراكمه على سطح الغذاء .
رابعًا: التعامل
الآمن مع أنواع معينة من الغذاء
بعض الأطعمة تتطلب حذرًا خاصًا:- مثل البيض بقشره قد ينفجر بسبب تزايد الضغط الداخلي.
- السوائل قد تتعرض لظاهرة "التسخين الفائق" (Superheating)، حيث تسخن دون غليان ظاهري، ما قد يؤدي إلى فوران مفاجئ عند تحريكها.
- اللحوم المجمدة يجب إذابتها باستخدام خاصية "Defrost" ثم طهيها أو تسخينها فورًا.
خامسًا: صيانة الجهاز وسلامته.
- التأكد من سلامة باب الميكروويف وإحكام إغلاقه.
- تنظيف الجهاز بانتظام لمنع تراكم بقايا الغذاء.
- عدم تشغيل الجهاز فارغًا.
- الإلتزام بتعليمات الشركة المصنعة.
سادسًا: الجوانب
الصحية والتغذوية
الميكروويف يُعد من طرق الطهي التي قد تحافظ على العناصر الغذائية
بشكل جيد، نظرًا لقصر مدة التعرض للحرارة وقلة
كمية الماء المستخدمه مقارنة بالغلي
أو السلق التقليدي، مما يقلل من فقدان الفيتامينات الذائبة في الماء مثل فيتامين(ج) وبعض فيتامينات مجموعة (ب).و في الختام، يُعتبر تسخين الغذاء في الميكروويف آمنًا وفعالًا بشرط إتباع الإرشادات الصحيحة المتعلقة بالأوعية، ودرجة الحرارة، وتوزيع الطعام، وصيانة الجهاز.
إن معرفة مثل هذه الأساليب التوعويه لا يحمي فقط من المخاطر الصحية، بل يضمن أيضًا الحفاظ على جودة الغذاء وقيمته الغذائية.
الأستاذة الدكتورة/ هينار عبد الفتاح سليم
مركز البحوث الزراعية - معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية





