أ
أ
تشهد حقول القمح المصرية هذا الموسم "ملحمة زراعية" غير مسبوقة، حيث تترجم لجان وزارة الزراعة المنتشرة بـ 28 مديرية نجاح السياسات التحفيزية إلى واقع ملموس على مساحة 3.7 مليون فدان.
وأكدت الوزارة أن الحديث عن عزوف المزارعين "محض افتراء"، إذ تشهد الغيطان إقبالاً تاريخياً مدفوعاً برفع سعر التوريد إلى 2350 جنيهاً للأردب، وهو سعر يتجاوز القيمة العالمية ويضمن هامش ربح عادلاً للفلاح.
أصناف "ذكية" وتكنولوجيا حقلية
كشف خبراء مركز البحوث الزراعية عن دخول أصناف جديدة من التقاوي المعتمدة حيز الإنتاج الفعلي، قادرة على تحقيق طفرة إنتاجية تتراوح بين 25 و30 أردباً للفدان، مقارنة بالمتوسطات القديمة.
وتدعم الوزارة هذه الأصناف بمنظومة "الحقول الإرشادية" التي وصلت إلى 25 ألف حقل، تقدم الدعم الفني المباشر، مع توفير الميكنة الزراعية الحديثة بأسعار تنافسية لتقليل تكاليف الزراعة والري.
تأمين المخزون وصفر هالك
وعلى جبهة حماية المحصول بعد الحصاد، أطلقت لجنة مبيدات الآفات، بالتنسيق مع وزارة التموين، برنامجاً مكثفاً لتدريب فنيي الصوامع والشون على تقنيات "التبخير الآمن" والتشريعات العلمية لمكافحة آفات الحبوب.
يهدف هذا التحرك إلى تقليل الفاقد وضمان وصول القمح والتمور والتقاوي للمستهلك والمصانع بأعلى جودة صحية وبيئية، مما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الاستراتيجية لفترات طويلة.
دعم متكامل بـ "الأسمدة والتقاوي"
وتستمر الوزارة في صرف الأسمدة المدعمة للمساحات المنزرعة دفعة واحدة، مع تشديد الرقابة لمنع أي زيادات غير رسمية داخل الجمعيات.
وتؤكد الأرقام الفعلية أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الأمن الغذائي، مدعومة بسياسة صنفية تراعي طبيعة التربة والمناخ في كل محافظة، مما يجعل موسم "الذهب الأصفر" هذا العام الأنجح في تاريخ الزراعة المصرية من حيث الإنتاجية والجودة.





