أ
أ
كشف الحاج حسين أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، عن كواليس الانخفاض الحاد وغير المسبوق في أسعار البطيخ بالأسواق خلال الفترة الحالية، حيث تراجعت سعر البطيخة الواحدة لتسجل ما بين 50 إلى 75 جنيهاً، بعد أن كانت تباع في بداية الموسم بأسعار تتراوح بين 200 و250 جنيهاً، مؤكداً أنه كان قد توقع هذا الانخفاض في بيانات سابقة أطلقها للمواطنين.
ارتفاع الحرارة وزيادة معروض البطيخ
وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز", أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى التغيرات الجوية؛ حيث إنه كلما ارتفعت درجات الحرارة، زاد معدل نضج البطيخ في الأراضي بشكل متسارع، مما أدى إلى زيادة كميات المعروض منه في الأسواق. وأشار إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على البطيخ وحده، بل يمتد ليشمل كافة أنواع الفواكه الصيفية الأخرى التي كانت أسعارها مرتفعة للغاية في بداية الموسم نظراً لكونها "بشاير"، ثم بدأت أسعارها تنخفض تدريجياً مع زيادة المعروض.
إشاعات وعزوف المستهلكين
وعلى الجانب الآخر، أشار نقيب الفلاحين إلى أن هناك تراجعاً ملحوظاً في حجم الطلب على شراء البطيخ من قبل المواطنين، وعزا هذا العزوف إلى عدة عوامل رئيسية:أولاً: الإشاعات الكثيرة التي طالت محصول البطيخ في الفترة الأخيرة وأثارت مخاوف المستهلكين.
ثانياً: تأثر جودة البطيخ المعروض نوعاً ما نتيجة للتغيرات المناخية، مما جعل الناس تشعر بأنها لم تستمتع بمذاق البطيخ هذا العام كالمعتاد.
ثالثاً: اتجاه قطاع من المواطنين لاتباع بعض الأنظمة والحميات الغذائية المنتشرة مؤخراً، مثل ما يُعرف بـ "نظام الطيبات".
خسائر فادحة للمزارعين وموسم غير مرضٍ
وعن وضع الفلاحين، أكد الحاج حسين أبو صدام أن المزارعين يعدون من أكثر الفئات التي تعرضت لخسائر كبيرة وفادحة في محصول البطيخ هذا الموسم. وأوضح أن التغيرات المناخية أثرت سلباً على حجم الإنتاج بصورة كبيرة، وبالتزامن مع ذلك ساهمت الإشاعات في خفض الأسعار؛ مما جعل المحصلة النهائية "إنتاجاً قليلاً وأسعاراً منخفضة"، واصفاً الموسم الحالي بأنه موسم غير مرضٍ تماماً، لا للمزارعين الذين خسروا أموالهم، ولا حتى للمستهلكين رغم انخفاض الأسعار بهذا الشكل.
دعوة لتفنيد "نظام الطيبات" علمياً
وفيما يتعلق بنظام "الطيبات" الغذائي الذي أحدث جدلاً وأدى إلى عزوف البعض عن شراء بعض الأطعمة، طالب نقيب الفلاحين الجهات الطبية والصحية والمعنية في الدولة بضرورة الخروج ببيان رسمي وواضح يفند هذا النظام علمياً؛ لبيان ما إذا كان صحيحاً أم خاطئاً، خاصة بعد أن بدأ الكثير من الناس في اتباعه تماشياً مع راحتهم الجسدية.وأضاف أبو صدام: «إن تقليل الطعام أو ترشيد الاستهلاك عموماً هو أمر صحي يريح الجسم أياً كان النظام المتبع، وأنا شخصياً أرى أن الصيام في مثل هذه الأيام هو أصح للإنسان من الأكل، فـ "المعده بيت الداء" وهو أمر مسلم به لدينا كمسلمين».
واختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بالـتأكيد على أنه لا يمكنه الفتيا بمنع أطعمة معينة أو إباحة أخرى لأن هذا الأمر يدخل في تفاصيل كثيرة تخص الحلال والحرام، موضحاً أن طبيعة الأجسام تختلف تماماً من شخص لآخر، قائلاً: «ما يريحك ويريح جسمك امشِ عليه؛ لأن كل جسم غير الآخر، فقد يأخذ شخص دواءً ويشفى عليه، بينما يأخذ شخص آخر نفس الدواء ويموت»، مشدداً على ضرورة الاعتماد فقط على كلام الأطباء والعلماء والخبراء الدارسين على أعلى مستوى لتفنيد هذه الأمور بشكل علمي يقنع الجميع.





