عيد الفلاح.. وجه النوبي أبو اللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين الزراعيين، التهنئة إلى جموع المزارعين في مختلف محافظات الجمهورية بمناسبة عيد الفلاح الـ74، الموافق 9 سبتمبر، مؤكدًا أن الفلاح المصري يظل أحد أهم عناصر قوة الدولة، واصفًا إياه بأنه من «جنود مصر الأساسيين».
وأكد أبو اللوز، في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز"، أن الدولة المصرية لن تنسى المواقف التاريخية للفلاح ووقوفه إلى جانب وطنه في مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، سواء خلال الحروب أو أزمة كورونا، إلى جانب الأزمات الداخلية والخارجية.
وأشار الأمين العام لنقابة الفلاحين إلى أن المزارع المصري لم يتأخر يومًا عن أداء دوره تجاه وطنه، ولم يتوقف عن العمل والإنتاج مهما بلغت التحديات، موضحًا أن الفلاح يمثل العصب الأساسي للإنتاج الغذائي والأمن القومي.
أبو اللوز: الزراعة عصب الحياة ومهنة الأنبياء
وتطرق أبو اللوز إلى المكانة الدينية والاجتماعية التي تحظى بها الزراعة، مؤكدًا أنها تمثل «عصب الحياة وعصب الفكر الإنساني»، فضلًا عن كونها "مهنة الأنبياء".وأوضح أن الفلاح والزراعة ورد ذكرهما في القرآن الكريم، وهو ما يعكس القيمة الكبيرة التي يحظى بها المزارع باعتباره عنصرًا أساسيًا في استمرار الحياة وتوفير الغذاء للمجتمع.
إشادة باستجابة وزارة الزراعة لشكاوى المزارعين
وأشاد الأمين العام لنقابة الفلاحين بالجهود التي تبذلها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المعنية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى وجود تحسن ملموس في آليات التواصل مع المزارعين والاستماع إلى مشكلاتهم، سواء من خلال المنصات والمواقع الإلكترونية أو عبر المتابعة الميدانية.وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت استجابة وتدخلًا سريعًا من الأجهزة المعنية ومراكز البحوث الزراعية للتعامل مع المشكلات التي تواجه الفلاحين في الحقول، إلى جانب فتح أبواب المسؤولين أمام المزارعين وتكثيف الزيارات الميدانية للوقوف على التحديات وحلها.
3 مطالب للنهوض بالقطاع الزراعي ودعم الفلاح
وحول مطالب النقابة خلال المرحلة المقبلة، أكد النوبي أبو اللوز أن تحقيق طفرة شاملة في القطاع الزراعي يتطلب مجموعة من الإجراءات التي تضمن حقوق المزارعين وتشجعهم على الاستمرار في الإنتاج.التسعير المسبق للمحاصيل الاستراتيجية
طالب أبو اللوز بزيادة أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية وإعلانها قبل بدء موسم الزراعة بوقت كافٍ، وعلى رأسها القمح وقصب السكر وبنجر السكر، حتى يتمكن المزارع من معرفة هامش الربح المتوقع واتخاذ قراره بشأن المحاصيل التي سيقوم بزراعتها والتخطيط للموسم الزراعي.وأوضح أن وضوح أسعار التوريد مسبقًا يساعد على توفير حياة كريمة للمزارع، ويمنحه القدرة على مواجهة متطلبات المعيشة.
توفير الأسمدة والتقاوي ومستلزمات الإنتاج
وشدد الأمين العام لنقابة الفلاحين على ضرورة توفير الأسمدة والتقاوي وجميع مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة وبصورة مستمرة، معتبرًا أن ذلك يمثل ركيزة أساسية لاستقرار العملية الزراعية ومنع حدوث أي خلل في منظومة الإنتاج.وأشار إلى أن توفير احتياجات المزارعين بأسعار مناسبة يمنحهم دفعة قوية للاستمرار في الزراعة والتوسع فيها، ويحد من مخاطر العزوف عن زراعة بعض المحاصيل.
دعم الفلاح يقلل فاتورة الاستيراد
وأكد أبو اللوز أن دعم الفلاح وتوفير احتياجاته لا ينعكس فقط على المزارعين، وإنما يمثل دعمًا مباشرًا للاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع والمنتجات الأساسية.وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي تساهم في خفض الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة، إلى جانب تعزيز الاعتماد على العمالة الوطنية والاستغناء عن الحاجة إلى العمالة الخارجية.
واختتم الأمين العام لنقابة الفلاحين تصريحاته بالتأكيد على تطلع النقابة والمزارعين إلى مزيد من الدعم من جانب القيادة السياسية ومؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في مواصلة النهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز قدرته على توفير الغذاء لجميع المصريين.





