أ
أ
عيد الفلاح.. تحتفل مصر في التاسع من سبتمبر بالنسخة الـ74 لعيد الفلاح المصري، تقديرًا للدور المحوري الذي يضطلع به ملايين المزارعين في استصلاح الأرض، وتوفير الأمن الغذائي، والحفاظ على الموارد المائية، وهي المناسبة التي تكتسب أهمية استثنائية هذا العام في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، مما يؤكد مكانة المزارع كركيزة أساسية لاستقرار القطاع الزراعي واستدامة الإنتاج القومي.
تاريخ ممتد من النضال والكرامة
يتزامن احتفال مصر بعيد الفلاح في التاسع من سبتمبر مع ذكرى الوقفة التاريخية للزعيم أحمد عرابي أمام الخديوي توفيق عام 1881، والتي أرسى خلالها مبادئ الحرية والكرامة الإنسانية برفضه الاستعباد والظلم، لتشكل هذه الذكرى محطة مفصلية في تاريخ النضال الوطني للمزارع المصري دفاعاً عن حقوقه وأرضه.
ثورة يوليو وتفكيك قبضة الإقطاع
جاءت ثورة 23 يوليو 1952 لتعيد الحقوق المسلوبة إلى أصحابها، حيث أقرت في التاسع من سبتمبر من العام نفسه أول قانون للإصلاح الزراعي (رقم 178 لسنة 1952)؛ لتقضي بذلك على نظام الإقطاع، وتضع حداً لاستغلال صغار المزارعين، وترسخ مرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية في الريف المصري.توزيع الأراضي وتحقيق العدالة الاجتماعية
أسهم قانون الإصلاح الزراعي في إنهاء هيمنة كبار المالكين عبر تحديد سقف الملكية الزراعية، ما مكن الدولة من إعادة توزيع نحو 700 ألف فدان على صغار الفلاحين المعدمين بواقع 5 أفدنة لكل مزارع، ليتحول الفلاح ولأول مرة من مجرد أخير في الأرض إلى مالك لها، وشريك أساسي في بناء الاقتصاد القومي.قرية الزعفرانة تخلد أول احتفال رسمي
شهدت قرية الزعفرانة التابعة لمركز الحامول بمحافظة كفر الشيخ عام 1957 انطلاق أول احتفال رسمي بعيد الفلاح، حين قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتوزيع 8 آلاف عقد ملكية لـ 20 ألف فدان على المزارعين، لتتكرس هذه المناسبة سنوياً كرمز لوحدة الشعب وقيادته في دعم قطاع الزراعة.
اعتراف بدور الفلاح في تأمين الغذاء
يستمر الاحتفال بعيد الفلاح كرسالة تقدير واعتراف رسمية وشعبية بالدور المحوري الذي يلعبه المزارع المصري في تحقيق الأمن الغذائي ودفع عجلة التنمية المستدامة، مع التأكيد المستمر على المبدأ الخالد بأنه لا نهضة حقيقية للوطن إلا بتمكين المزارع وتطوير المنظومة الزراعية.وزير الزراعة: الفلاح المصري شريك أساسي في مسيرة التنمية
وبمناسبة عيد الفلاح الـ74، أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز"، أن المزارع المصري يمثل الركيزة الأساسية لمنظومة الأمن الغذائي والعمود الفقري للاقتصاد القومي.وأشاد فاروق بما وصفه بوعي الفلاح المصري وعطائه المتواصل على مدار عقود، مؤكدًا أن المزارع نجح في الحفاظ على معدلات الإنتاج وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، رغم التحديات الاقتصادية والمناخية التي فرضتها المتغيرات العالمية.
وأشار وزير الزراعة إلى أن الفلاح المصري أثبت باستمرار أنه شريك أصيل في جهود البناء والتنمية التي تشهدها الدولة، وأن ما يقدمه لا يقتصر على الإنتاج الزراعي فقط، وإنما يمتد إلى دعم استقرار المجتمع والاقتصاد.
وأوضح فاروق أن الدولة تعمل على توفير مختلف أشكال الدعم للمزارعين، من خلال التوسع في إتاحة مستلزمات الإنتاج والتقاوي عالية الجودة، إلى جانب تطوير منظومة الميكنة الزراعية والخدمات الإرشادية، والعمل على تيسير فرص التمويل والتسويق أمام المزارعين.
واختتم وزير الزراعة تصريحاته لـ"اجري نيوز", بتوجيه رسالة تقدير واعتزاز إلى جميع الفلاحين في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن تحسين دخل المزارع والارتقاء بمستوى معيشته يمثلان أولوية لدى الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن دعم الفلاح وترسيخ مكانته وحماية حقوقه.





