الزراعة تكثف حملات لمواجهة المبيدات المغشوشة في الأسواق
حملة موسعة لوزارة الزراعة على 12 ألف محل مبيدات بالمحافظات
الزراعة: نظام "الشارة" لتمييز المحال المرخصة عن العشوائية
تشديد الرقابة على المبيدات وإلزام التجار بالفواتير المعتمدة
تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها الرقابية والتوعوية المكثفة لتطهير الأسواق المصرية من المبيدات المغشوشة والمجهولة المصدر، والتي تشكل تهديداً مباشراً للثروة الزراعية والصحة العامة.
وأعلنت "لجنة مبيدات الآفات الزراعية" عن تنفيذ حملات تفتيشية موسعة شملت المرور على 12 ألف محل لتداول وبيع المبيدات بمختلف المحافظات، وتأتي هذه الحملات بالتعاون مع الإدارة المركزية لمكافحة الآفات، والمعمل المركزي للمبيدات، وبالتنسيق الميداني مع 28 مديرية زراعية لضمان إحكام الرقابة السنوية.
رقابة صارمة وفواتير إلزامية لضمان سلامة المنتجات
وشددت وزارة الزراعة على ضرورة التزام كافة المحال والمنافذ التجارية بإصدار فواتير شراء معتمدة للمزارعين عند بيع أي مستلزمات زراعية. وتشترط الوزارة أن تتضمن هذه الفواتير كافة بيانات المنتج بالتفصيل، بما في ذلك مصدر الإنتاج أو الاستيراد، والجهة المسؤولة عن التجهيز، لتسهيل تتبع الشحنات.
وفي المقابل، أشارت اللجنة إلى أنه سيتم منح "شهادات تميز" للمحال الملتزمة بالاشتراطات القانونية والمعايير الفنية، وذلك كإجراء تشجيعي وتحفيزي لها على الاستمرار في تقديم منتجات آمنة ومسجلة رسميًا للجمهور.
نظام "الشارة" الرقمي لتمييز المحال المرخصة عن العشوائية
وفي إطار خطة وزارة الزراعة لتقنين أوضاع المحال غير المرخصة ومواجهة التجارة غير الرسمية، بدأت اللجنة بالتنسيق مع مديريات الزراعة في تطبيق نظام "الشارة"، وتعتمد هذه الآلية على وضع لوحات تعريفية محددة على واجهات المحلات المرخصة، تحمل رقم الترخيص الرسمي وكود المحافظة التابعة لها. وتهدف هذه الخطوة إلى:
مساعدة الفلاح والمزارع المصري على التمييز السريع بين المنافذ الرسمية والمنافذ العشوائية.
الحد بشكل نهائي من تداول المنتجات المهربة والمغشوشة في الأسواق المحلية.
توفير قاعدة بيانات متكاملة بالأسماء المعتمدة لدى مديريات الزراعة لضمان شراء منتج سليم.
تراجع معدلات الغش بفضل تأهيل "مطبقي المبيدات"
على صعيد متصل، تتابع لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة تكثيف برامجها التدريبية المتخصصة لمطبقي الاستخدام الآمن للمبيدات.
وتستهدف هذه البرامج تعريف المشاركين بمنتجات المبيدات المحظورة وكيفية ضبطها بمختلف المحافظات منعاً للرش العشوائي، وحفاظاً على البيئة والصحة العامة، فضلاً عن ترشيد الاستهلاك بما ينعكس إيجاباً على زيادة الإنتاجية الزراعية وتنمية الصادرات إلى مختلف دول العالم.
وأوضح تقرير اللجنة أن البرنامج يهدف بالأساس إلى إنتاج محاصيل زراعية خالية تماماً من المتبقيات الكيميائية الضارة، والتعرف على المبيدات غير المسجلة ومحظورة التداول بالأسواق لرفضها.
وأضاف التقرير أن البرنامج يوجه العاملين إلى طرق الرش الصحيحة والآمنة، مع توفير فرص عمل جديدة للشباب في نشاط لم يكن منظماً في السابق.
ولفتت اللجنة إلى أن إدارة المنظومة استوجبت وقف غير المؤهلين، وتجريم رش المبيدات بدون الحصول على شهادة مزاولة المهنة الرسمية.
إعداد كوادر فنية وحماية المخزون الاستراتيجي للدولة
وكشف التقرير الصادر عن اللجنة عن الانتهاء من تأهيل وتدريب ما يقرب من 12 ألفاً من مطبقي المبيدات حتى الآن، وجارٍ العمل المستمر للوصول إلى المستهدف الرقمي بكافة القرى والنجوع.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة هالة أبو يوسف، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، أن هذه الجهود التدريبية امتدت لتشمل الجوانب الرقابية والتجارية أيضاً؛ حيث تم تدريب 57 مديراً مسؤولاً عن محال الاتجار في المبيدات، بالتعاون مع كليتي الزراعة بجامعتي المنصورة ودمنهور، بالإضافة إلى معهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية.
كما نفذت اللجنة البرنامج التأهيلي الثاني المتخصص في "مكافحة آفات المخازن والتبخير الاحترافي" بمحافظة الإسكندرية، والذي استفاد منه 38 متدرباً بالتنسيق مع الإدارة المركزية لمكافحة الآفات.
ويركز هذا البرنامج النوعي على حماية المخزون الاستراتيجي للدولة من المحاصيل والسلع الرئيسية، وضمان تطبيق أعلى معايير الجودة العالمية في عمليات التبخير والتخزين، مما أسهم في خفض نسب غش المبيدات بشكل ملحوظ وحماية المزارع من ممارسات الغش التجاري.





