الأحد، 10 ربيع الأول 1448 ، 23 أغسطس 2026

القومي للأجور: رفع الحد الأدنى لمرتبات القطاع الخاص إلى 8 آلاف جنيه يمثل عبئًا على الشركات

معاشات   مرتبات
أجور العاملين
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد المهندس علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور، أن ملف زيادة أجور العاملين بالقطاع الخاص يحتاج إلى دراسة دقيقة للقدرات المالية للشركات، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى الحالي للأجور لا يزال يمثل تحديًا بالنسبة لاحتياجات الأسر.

وأوضح السقطي أن الضغوط الاقتصادية لم تقتصر على العاملين فقط، وإنما امتدت أيضًا إلى أصحاب الشركات والمستثمرين، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة ممارسة النشاط، لافتًا إلى أن مقارنة أرباح الشركات بالقوة الشرائية تكشف عن تراجع حقيقي في قيمتها مقارنة بما كانت عليه قبل نحو 10 سنوات، رغم ارتفاع الأرقام الاسمية للأرباح في بعض القطاعات.

السقطي: زيادة ألف جنيه تمثل عبئًا على شركات القطاع الخاص

وتطرق عضو المجلس القومي للأجور إلى المقترح الخاص برفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص من 7 آلاف إلى 8 آلاف جنيه، موضحًا أن تطبيق الزيادة دفعة واحدة قد يمثل ضغطًا كبيرًا على الشركات، خاصة التي تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل.

وأكد أن تحديد قدرة الشركة على رفع أجور العاملين لا يمكن أن يعتمد على قيمة الحد الأدنى للأجور فقط، وإنما يرتبط بشكل مباشر بحجم أرباحها ومركزها المالي وقدرتها على تحمل التكاليف الإضافية.

وأضاف أن تحميل الشركات زيادة جديدة في الأجور دون دراسة أوضاعها المالية قد يؤثر على استمرارية بعض الأنشطة، وهو ما يستدعي تحقيق توازن بين تحسين دخول العاملين والحفاظ على قدرة الشركات على الاستمرار.

الشحن وسلاسل الإمداد تضغط على أرباح الشركات

وأشار السقطي إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والشحن يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة الشحن ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الخامات ومستلزمات الإنتاج، خاصة بالنسبة للشركات التي تعتمد على مدخلات مستوردة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى الضغط على هوامش الأرباح.

ولفت إلى أن تغيرات الأسواق العالمية وأزمات التوريد أصبحت عوامل مؤثرة في قدرة الشركات على التخطيط لتكاليفها، وبالتالي على قدرتها على زيادة أجور العاملين.

تراجع المراكز المالية يفرض التدرج في زيادة الأجور

وكشف عضو المجلس القومي للأجور عن تراجع المراكز المالية لعدد من الشركات خلال النصف الأول من العام الجاري، معتبرًا أن هذه المؤشرات يجب أن تكون حاضرة عند مناقشة أي زيادات جديدة في الأجور.

وأكد أن زيادة دخول العاملين هدف مهم، إلا أن تنفيذها يحتاج إلى مراعاة قدرة كل قطاع وشركة على تحمل التكلفة، بما يضمن عدم التأثير على الإنتاج أو الاستثمار أو فرص العمل.

وشدد السقطي على أهمية التعامل مع ملف الأجور من منظور اقتصادي متكامل، يضمن تحسين مستوى معيشة العاملين، وفي الوقت نفسه يحافظ على قدرة الشركات على الإنتاج والنمو ومواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة