بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأحمد كجوك، وزير المالية، سبل تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة لدعم التحرك المصري على الصعيدين الاقتصادي والمالي، والاستفادة من شبكة البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج في الترويج للاستثمار والصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرين، في إطار الحرص على تكامل الجهود الحكومية لخدمة الأولويات الاقتصادية للدولة، وتعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية في جذب الاستثمارات والتواصل مع المؤسسات المالية الدولية ومجتمعات الأعمال بمختلف الدول.
كجوك: الاقتصاد المصري بدأ يتحسن والقطاع الخاص يقود النمو
وأكد أحمد كجوك، خلال حوار مفتوح مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج بحضور وزير الخارجية، أن الاقتصاد المصري بدأ يشهد تحسنًا، بالتزامن مع نمو دور القطاع الخاص واستحواذه على نحو 60% من الاستثمارات.
وأشار وزير المالية إلى أن المستثمرين الدوليين جددوا ثقتهم في مسار الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها ساهمت في تحسين نظرة المستثمرين إلى السوق المصرية، وخفض تقييم مخاطر الاستثمار في مصر إلى أدنى مستوى منذ عام 2014.
وقال كجوك إن قطاعات الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة شهدت نشاطًا قويًا، مؤكدًا أن مؤشرات الاستثمار تعكس ثقة حقيقية من المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الحكومة تعمل وفق أربع أولويات رئيسية تتمثل في بناء الثقة مع القطاع الخاص والممولين، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وخفض الدين، وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية
وشدد على أن الدولة تتعامل مع المستثمرين باعتبارهم شركاء في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتستهدف دعم توسع القطاع الخاص ونمو أعماله من خلال المزيد من التسهيلات الضريبية والجمركية.
التوسع في الإنتاج والصادرات
وأكد وزير المالية أن الحكومة تعمل على توسيع القاعدة الإنتاجية والصناعية والتصديرية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويرفع قدرته على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى وجود فرص كبيرة أمام مصر لزيادة الصادرات الخدمية، خاصة في ظل امتلاك الدولة قاعدة من الشباب القادر على المنافسة في الأسواق العالمية، لافتًا إلى أهمية استثمار هذه القدرات في دعم النمو الاقتصادي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
كما أوضح أن حجم الإيرادات الضريبية المستحقة بشكل مبدئي عن عام 2024، بعد تطبيق قانون الحياد التنافسي، بلغ نحو 67 مليار جنيه.
دور البعثات الدبلوماسية في جذب الاستثمارات
وخلال اللقاء مع السفراء المصريين المنقولين للخارج لرئاسة البعثات الدبلوماسية، استعرض وزير المالية أولويات السياسة المالية والاقتصادية للدولة، إلى جانب جهود الإصلاح الاقتصادي والفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.
وتناول اللقاء أهمية قيام السفارات المصرية بدور أكبر في الترويج للاقتصاد المصري والفرص الاستثمارية والتجارية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات المالية الدولية ومجتمعات الأعمال في دول الاعتماد.
كما يستهدف التنسيق بين وزارتي الخارجية والمالية دعم جهود جذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الصادرات المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية، بما يعزز حضور مصر على خريطة الاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة لتعزيز التكامل بين السياسة الاقتصادية والدبلوماسية، وتحويل البعثات المصرية بالخارج إلى أدوات فاعلة لدعم الاستثمار والتجارة والترويج للفرص المتاحة في السوق المصرية.







