أكد المهندس عبدالله الشريعي، مسؤول التصميم بمشروع واحة الشوربجي، أن المشروع يعتمد على رؤية هندسية وزراعية متكاملة تستهدف تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية واستدامة في إدارة الموارد، مشيرًا إلى أن المساحة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 50 ألف فدان، تم تقسيمها إلى قطاعات متعددة وفق نظام إداري وفني دقيق.
وأوضح الشريعي أن كل قطاع داخل المشروع يتمتع بإدارة مستقلة ونظام تشغيل خاص به، بما يضمن سهولة المتابعة ورفع كفاءة التحكم في العمليات الزراعية المختلفة، لافتًا إلى أن التصميم تم تنفيذه وفق خطة مدروسة بالتعاون مع نخبة من المهندسين الزراعيين وتحت إشراف مباشر من إدارة المشروع.
وأضاف أن المشروع ينقسم إلى عدة قطاعات رئيسية تمتد حتى بشاير 5، مع اختلاف المساحات بين كل قطاع وآخر، حيث تم اعتماد نظام تقسيم داخلي دقيق داخل القطاعات، يقوم على تقسيم مساحة الـ20 فدانًا إلى أربع وحدات، مساحة كل وحدة فدان وربع، مع إنشاء شبكة طرق رئيسية وفرعية لخدمة جميع الوحدات بشكل مباشر.
وأشار إلى أنه تم مراعاة تقليل مسافات الحركة داخل المشروع بحيث لا تتجاوز 100 متر، وهو ما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية بشكل كبير سواء في أعمال الخدمة الزراعية أو الحصاد أو النقل، ويعزز من كفاءة إدارة الوقت والموارد.
ولفت الشريعي إلى أنه تم إنشاء 12 بئرًا مياه مترابطة تخدم المشروع، بحيث يخدم كل بئر نحو 180 فدانًا، مع تصميم شبكة متكاملة تتيح مرونة عالية في إدارة الموارد المائية.
وأوضح أن النظام المائي بالمشروع يوفر فائضًا يصل إلى 30% من احتياجات الري، يتم تخزينه في بحيرات صناعية تتجاوز سعتها 350 ألف متر مكعب، بما يضمن استمرارية الري في مختلف الظروف، حتى في حالات الصيانة أو الطوارئ، حيث يمكن لباقي الآبار تغطية أي عجز محتمل دون التأثير على الإنتاج.
وأضاف أن المشروع يعتمد على زراعة نحو 312 نخلة في كل 5 أفدنة، مع تخصيص جزء من النخيل للذكور لضمان كفاءة عملية التلقيح داخل الموقع دون الحاجة إلى مصادر خارجية، خاصة أن فترة التلقيح محدودة وتتطلب جاهزية دقيقة.
واختتم بأن المشروع يعتمد على دراسات علمية دقيقة تشمل احتياجات المياه والطاقة والتربة ونمو النخيل، ويتم تنفيذها عبر برامج تشغيل متخصصة تضمن الالتزام الكامل بكل مراحل التنفيذ دون أي تأخير، مؤكدًا أن المشروع يقوم على نظام صارم ومدروس يهدف لتحقيق أعلى معدلات الإنتاج والاستدامة.













