الثلاثاء، 28 صفر 1448 ، 11 أغسطس 2026

سويلم: النيل «قدس الأقداس».. لا تهاون في التعديات والقانون فوق الجميع

773531445_1791964315572845_1284908472875224840_n
التعديات على نهر النيل
أ أ
techno seeds
techno seeds
عاد نهر النيل إلى واجهة الاهتمام مجددًا مع تأكيد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن حماية نهر النيل ليست مجرد إجراء لإزالة مخالفة بعد وقوعها، وإنما مسؤولية تبدأ بمنع التعديات والحفاظ على مجرى النهر وحق المواطنين جميعًا فيه.

نهر النيل.. ملكية خاصة لا تعني حق التعدي

وشدد سويلم على أن امتلاك المواطن أرضًا أو عقارًا بالقرب من نهر النيل لا يمنحه حرية البناء أو الردم أو إقامة سور أو ممشى أو مرسى يمتد باتجاه نهر النيل من دون الالتزام بالقوانين والاشتراطات والحصول على التراخيص اللازمة. وأوضح أن أي تدخل في مجرى نهر النيل أو أراضي طرح النهر قد يتجاوز تأثيره حدود الموقع نفسه.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تأكيد الدولة أهمية الحفاظ على القطاع المائي لـنهر النيل، بما يضمن استمرار قدرته على أداء وظيفته بكفاءة، وعدم تحول أعمال التطوير على الواجهات النيلية إلى تعديات تمس حقًا عامًا. وقد سبق للوزير أن أكد أن التعديات على نهر النيل تؤثر في حركة المياه وقد تعوق وصولها إلى مناطق أخرى.

نهر النيل للجميع.. والقانون لا يفرق

الرسالة الأبرز في حديث وزير الري أن التعامل مع مخالفات نهر النيل يجب أن يستند إلى معيار واحد، بعيدًا عن اسم صاحب المنشأ أو حجمه أو موقعه. فالمعيار، بحسب التصريحات، هو مدى قانونية المنشأ والتزامه بالاشتراطات المنظمة، وليس الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي لصاحبه.
وأكد سويلم أن المخالفة الصغيرة في مكان واحد قد تبدو محدودة، لكن تكرارها على امتداد نهر النيل يمكن أن يؤدي إلى آثار تراكمية يصعب تجاهلها. ولهذا تبرز أهمية المتابعة المستمرة وسرعة التعامل مع أي تعدٍ، خصوصًا أن الوزارة سبق أن أعلنت استهداف إزالة آلاف المخالفات ضمن مشروع قومي لضبط نهر النيل.




نهر النيل بين التطوير والحفاظ على الحق العام

وفي الوقت نفسه، لا تعني حماية نهر النيل وقف تطوير الواجهات النيلية، وإنما تنظيمه بحيث يظل النهر متاحًا للمواطنين دون الإضرار بمجرى المياه. وتشمل الفكرة تنفيذ المماشي والمشروعات بصورة مدروسة تحافظ على القطاع الهيدروليكي لـنهر النيل، وتمنح المواطنين فرصة للاستمتاع بواجهاته دون استحواذ أو تعدٍ.
ومع حلول الثلاثاء 11 أغسطس 2026، تبقى الرسالة التي يكررها وزير الري واضحة: نهر النيل مورد وطني لا يمكن التعامل معه باعتباره امتدادًا للملكية الخاصة. فحماية نهر النيل لا ترتبط فقط بإزالة المخالفة، بل بالحفاظ على حق عام يمتد أثره إلى الأجيال الحالية والقادمة.
وفي النهاية، تختصر العبارة التي اختارها الوزير الموقف كله: الأرض قد تكون ملك صاحبها، لكن نهر النيل حق مشترك للجميع، وحمايته مسؤولية لا تحتمل التهاون أو الاستثناء.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة