أ
أ
أثارت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ملف نواقص الأدوية الحيوية، محذرة من اختفاء مستحضرات مرتبطة بالغدة الدرقية والغسيل الكلوي والمناعة من بعض الأسواق والمنشآت الصحية. وفي الوقت نفسه، كشفت تفاصيل جديدة بشأن الإنتاج المحلي من الإنسولين والأصناف التي لا يزال المرضى بحاجة لاستيرادها.
صحة النواب: أدوية حيوية لا تحتمل التأخير
قالت إيرين سعيد، خلال مداخلة تليفزيونية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة أزهري، إن قطاع الدواء يشهد تطورًا ملحوظًا، لكن هناك شكاوى حقيقية من نقص بعض المستحضرات التي لا يستطيع المرضى الاستغناء عنها.وأوضحت أن قائمة الأصناف التي وردت إليها من منظومة التأمين الصحي تتضمن أدوية الغدة الدرقية، ومستلزمات علاج الغسيل الكلوي، وأدوية المناعة، ومن بينها مستحضر الكولشيسين، مؤكدة أن الأمر يحتاج إلى تحرك سريع لتحديد أسباب النقص.
وكشفت عضو لجنة الصحة عن استعدادها لتقديم طلب إحاطة عاجل، يتضمن حصرًا للأصناف الناقصة، بهدف معرفة ما إذا كانت المشكلة تتعلق بالتوريد من هيئة الشراء الموحد، أم بعدم قدرة بعض الشركات والمصانع على تغطية احتياجات السوق.
صحة النواب تكشف تفاصيل الإنتاج المحلي من الإنسولين
وفي ملف الإنسولين، أوضحت إيرين سعيد أن الإنتاج المحلي يتركز حاليًا في بعض الأصناف، وعلى رأسها الإنسولين المخلوط الموجه بصورة أساسية لمرضى السكري من النوع الثاني وكبار السن، والذي يتم صرف جانب كبير منه من خلال التأمين الصحي وقرارات العلاج على نفقة الدولة.لكن النائبة لفتت إلى أن المسألة لا تتعلق بالمادة الفعالة وحدها، وإنما أيضًا بالشكل الصيدلي الذي يحصل عليه المريض.
وأشارت إلى أن جزءًا كبيرًا من الإنتاج المحلي يُطرح في صورة زجاجات تقليدية تحتاج إلى الحقن بالسرنجة، بينما توفر الأقلام الجاهزة والخرطوش مرونة أكبر ودقة في تحديد الجرعات وتقليل الهدر.
وأكدت أن الشكل الصيدلي يمثل عنصرًا مهمًا في جودة حياة مريض السكري، خاصة بالنسبة لمن يحتاج إلى حمل الدواء واستخدامه بصورة متكررة أثناء العمل أو الدراسة أو خارج المنزل.
لماذا يحتاج الأطفال إلى الإنسولين المستورد؟
وأوضحت عضو «صحة النواب» أن هناك أنواعًا من الإنسولين لا يتم تصنيعها محليًا في الوقت الحالي، من بينها بعض أنواع الإنسولين طويل المدى، إلى جانب مستحضرات يحتاج إليها الأطفال الصغار، خاصة من هم دون عامين، وبعض الحالات الشديدة من مرض السكري من النوع الأول.وشددت على أنه لا يمكن الاستغناء عن استيراد هذه الأصناف طالما لا يوجد لها بديل محلي مناسب، مؤكدة أن تطوير صناعة الدواء يجب ألا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج، وإنما يشمل توفير الأشكال الصيدلية التي تلائم احتياجات المرضى المختلفة.
وفي ظل هذه التحذيرات، يبقى ملف نواقص الأدوية والإنسولين أمام اختبار مهم، إذ تتطلب بعض الحالات توفير العلاج بصورة منتظمة، بالتوازي مع تعزيز التصنيع المحلي دون إغفال الأصناف التي لا تزال الحاجة إليها قائمة من الخارج.





