أ
أ
أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، اليوم الإثنين، على ضرورة الانتقال من الاكتفاء بالنشر الأكاديمي إلى تحويل الأبحاث والابتكارات إلى منتجات قابلة للتطبيق والتصنيع، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
البحث العلمي.. من المعامل إلى الأسواق
جاء ذلك خلال جولة تفقدية أجراها وزير التعليم العالي بالمركز القومي للبحوث، بحضور الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز، وعدد من قيادات المراكز والمعاهد البحثية، لمتابعة سير العمل بالقطاعات البحثية والمعامل المتقدمة والاطلاع على أبرز المشروعات الابتكارية.وأكد قنصوة أن فلسفة إنشاء المركز القومي للبحوث والمراكز والمعاهد البحثية تقوم على دعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة، مشددًا على ضرورة تعظيم مساهمة البحث العلمي في إنتاج قيمة اقتصادية حقيقية من خلال تحويل المعرفة إلى منتجات وخدمات تلبي احتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالبحث العلمي من مرحلة «النشر الأكاديمي» إلى «التطبيق والإنتاج»، بحيث لا تظل الابتكارات والنتائج البحثية حبيسة المعامل، وإنما تتحول إلى مشروعات ومنتجات ذات قيمة مضافة.
ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة
وأوضح قنصوة أن المنظومة التعليمية والبحثية في مصر تتجه نحو جامعات الجيل الرابع وتدويل التعليم، مع توجيه طاقات الباحثين نحو الابتكار وريادة الأعمال والتخصصات البينية التي ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات الاقتصاد.وشدد على ضرورة توجيه المشروعات البحثية للتعامل مع التحديات الوطنية، وإعداد دراسات جدوى للمشروعات المتميزة والقابلة للتحول إلى منتجات صناعية، مع توفير التمويل اللازم وبناء شراكات مع القطاع الصناعي والخاص.
وأكد أهمية استغلال الخامات والموارد المحلية لإنتاج بدائل للمنتجات المستوردة، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يعزز توطين الصناعة ويرفع القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.
المركز القومي للبحوث يستهدف تسويق الابتكارات
من جانبه، أكد الدكتور ممدوح معوض أن المركز يسخر إمكاناته العلمية والبحثية والمعملية لدعم خطط التنمية الشاملة واستراتيجية الاقتصاد المعرفي، مشيرًا إلى أن تحويل الابتكارات والبراءات إلى منتجات صناعية يمثل أحد أهم أولويات المرحلة المقبلة.وأوضح أن المركز يعمل على إعداد وتسويق حزمة من المشروعات البحثية ذات الجدوى الاقتصادية، بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلي، لافتًا إلى امتلاك المركز بنية تحتية متطورة وكوادر بحثية قادرة على تقديم حلول في مجالات الصناعة والطاقة والبيئة والصحة والمياه.
وأشار معوض إلى أن التعاون مع القطاع الخاص والصناعة الوطنية، من خلال «شركة المركز للمنتجات الابتكارية»، يمثل محورًا أساسيًا لنقل التكنولوجيا وتوطينها وتوفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة.
منتجات بحثية تنتظر التحول إلى صناعة
واختتمت الزيارة بجولة في معرض المنتجات البحثية والابتكارية بالمركز القومي للبحوث، حيث اطلع الوزير على عدد من النماذج والتطبيقات العملية، واستمع إلى عروض الباحثين حول أحدث الحلول العلمية الموجهة لخدمة القطاعات التنموية.وتعكس هذه التوجهات مسعى لتحويل البحث العلمي من مخرجات أكاديمية إلى منتجات مصرية قابلة للتصنيع والتسويق والتصدير، بما يجعل المعرفة أحد المحركات المباشرة للتنمية الاقتصادية.





