أ
أ
تُعد سلالة أبقار "هيرفورد" (Hereford) نموذجاً حياً للتطور الإنتاجي الذي واكب التحولات العالمية؛ فقد انطلقت من إنجلترا في القرن الثامن عشر لتلبية الاحتياجات المتزايدة لأسواق الغذاء التي أوجدتها الثورة الصناعية، لتصبح اليوم واحدة من أكثر السلالات انتشاراً وتقديراً في عالم الإنتاج الحيواني.
تاريخ النشأة والانتشار العالمي
البداية الإنجليزية: استُهدفت التربية في الأصل لتحقيق إنتاجية قصوى من اللحوم بكفاءة عالية، وهي الخصائص التي لا تزال تميز السلالة حتى يومنا هذا.
غزو المزارع الأمريكية: دخلت الهيرفورد الولايات المتحدة عام 1817، ولعبت دوراً محورياً في تحسين جودة القطعان المحلية، خاصة في مناطق الجنوب الغربي.
التكيف مع أذواق المستهلكين
شهدت السلالة تحولات جينية مدروسة لمواكبة تغير أنماط الاستهلاك؛ ففي خمسينيات القرن الماضي، تميل التربية نحو إنتاج أحجام أصغر حجماً، مع التركيز على تقليل نسبة الدهون وزيادة "اللحوم الحمراء"، استجابةً للأذواق الجديدة في تلك الحقبة.
المميزات الإنتاجية والسلوكية
تكتسب "هيرفورد" شهرة واسعة في الأوساط الإنتاجية نظراً لعدة صفات فنية:
النضج والإنتاج: تمتاز بالنضج المبكر والقدرة العالية على التسمين.
الصفات الأموية: تُعرف بأنها "حلابة جيدة" وأمهات مثالية لرعاية العجول.
الطباع والعمر: تشتهر بطول العمر وهدوء الطباع (سهولة الانقياد)، مما يسهل عمليات التربية الجماعية.



