أ
أ
تتجه وزارة الزراعة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من برامج تطوير الثروة الحيوانية، عبر إدخال سلالات عالية الإنتاجية ضمن مشروع البتلو، مع تمويلات ميسرة تستهدف صغار المربين والشباب والمرأة المعيلة، في محاولة لزيادة إنتاج اللحوم والألبان وتحويل القرى إلى وحدات إنتاجية أكثر قدرة على تحقيق دخل مستدام.
الزراعة تراهن على سلالات عالمية لزيادة إنتاج الألبان
تعمل وزارة الزراعة على طرح سلالات الجاموس الإيطالي «البيور» وأبقار «فايكنج جيرسي» ضمن برامج التمويل، بهدف تحسين السلالات المحلية ورفع إنتاجية الألبان، إلى جانب توفير فرص اقتصادية جديدة أمام المربين في المحافظات.وتشمل التسهيلات سداد 30% من قيمة الرأس كمقدم، مع تقسيط المبلغ المتبقي لمدة 5 سنوات بفائدة مدعومة تبلغ 5% متناقصة، وفترة سماح تصل إلى 9 أشهر، وفق الضوابط المنظمة للتمويل.

الزراعة تطرح الجاموس الإيطالي بإنتاجية تصل إلى 25 كيلوجرامًا
وتستهدف وزارة الزراعة من إدخال الجاموس الإيطالي رفع إنتاجية مشروعات الألبان والاستفادة من جودة الحليب في الصناعات الغذائية، خاصة الجبن والموزاريلا.وبحسب البيانات الواردة، يمكن أن تصل إنتاجية الرأس من هذه السلالة إلى نحو 25 كيلوجرامًا من اللبن يوميًا، مع ارتفاع نسب الدهون والبروتين والكالسيوم، وهي عوامل تمنح الحليب قيمة اقتصادية أكبر عند تصنيعه.
كما تعمل الوزارة على توفير الدعم الفني والبيطري للمربين، مع اشتراط الالتزام بالضوابط المنظمة للمشروع وتوريد الألبان إلى مراكز التجميع المعتمدة والمطورة بأسعار السوق.
الزراعة توسع مشروعات التحسين الوراثي في الصعيد
وفي الصعيد، تواصل وزارة الزراعة دعم مشروعات التحسين الوراثي، ومن بينها المزرعة النموذجية بمنطقة غرب غرب المنيا، التي تبلغ طاقتها الحالية نحو 1500 رأس من التهجين المصري الإيطالي.وتتضمن الخطط التوسعية إنشاء 5 محطات إنتاجية مجاورة، للوصول إلى طاقة إجمالية تصل إلى 30 ألف رأس ماشية. ويستهدف البرنامج الجمع بين الإنتاجية المرتفعة للسلالات المستوردة وقدرة السلالات المحلية على التأقلم مع الظروف المناخية.
الزراعة تطرح «فايكنج جيرسي» للمربين
وبالتوازي مع الجاموس الإيطالي، بدأت وزارة الزراعة طرح أبقار «فايكنج جيرسي البيور» بعد استيفاء الإجراءات الصحية والحجرية اللازمة.وتتميز سلالة جيرسي بارتفاع جودة اللبن، إذ تتراوح إنتاجيتها وفق البيانات الواردة بين 6 و8 أطنان خلال موسم الحليب، مع نسبة دهون تصل إلى 4% أو 5%، فضلًا عن انخفاض احتياجاتها من الأعلاف مقارنة ببعض السلالات الكبيرة.
وتستهدف هذه الخطوة دعم إنتاج الألبان وتقليل تكلفة التشغيل، خاصة للمشروعات الصغيرة التي تحتاج إلى سلالات ذات كفاءة إنتاجية مرتفعة واستهلاك أقل نسبيًا للأعلاف.
الزراعة تربط التمويل بحماية الثروة الحيوانية
ولا تقتصر استراتيجية وزارة الزراعة على توفير السلالات والتمويل، إذ تتزامن الإجراءات مع تطبيق قواعد تمنع ذبح العجول الصغيرة، بهدف إتاحة الوقت الكافي للتسمين وتحقيق أقصى استفادة من الرأس.كما تستهدف الوزارة التوسع في الرعاية البيطرية والتحسين الوراثي، بما يسهم في رفع معدلات إنتاج اللحوم والألبان، ودعم استثمارات المربين، وتعزيز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية أوسع لإحياء مفهوم «القرية المنتجة»، بحيث تصبح مشروعات الثروة الحيوانية والألبان مصدرًا مستدامًا للدخل وفرص العمل، إلى جانب دورها في دعم الأمن الغذائي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.





