أ
أ
يشهد الجاموس المصري مرحلة جديدة من التطوير ضمن خطة الدولة للنهوض بالثروة الحيوانية، حيث بدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتعاون مع محافظة المنيا تنفيذ مشروع قومي لإنشاء مزرعة نموذجية تعتمد على التحسين الوراثي وتهجين السلالات المحلية مع سلالات إيطالية عالية الإنتاجية بمنطقة غرب غرب المنيا.
الجاموس المصري المحسن وراثياً يبدأ رحلة إنتاجية جديدة في المنيا
تستهدف المرحلة الأولى من مشروع الجاموس المصري المحسن وراثياً تربية نحو 1500 رأس، وفقًا لخطة تعتمد على دمج الصفات المتميزة للجاموس المحلي مع السلالات الإيطالية المعروفة بارتفاع إنتاجيتها من اللحوم والألبان.وأكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، أن المشروع لن يتوقف عند المرحلة الأولى، حيث يجري التخطيط لإنشاء خمس محطات إنتاجية جديدة لرفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 30 ألف رأس، ليصبح المشروع من أكبر مراكز إنتاج اللحوم والألبان في صعيد مصر.
الجاموس المصري يحقق قفزة في معدلات النمو والإنتاج
يعتمد تطوير الجاموس المصري على برامج التحسين الوراثي التي تستهدف زيادة معدلات الإنتاج مع الحفاظ على قدرة السلالات المحلية على مقاومة الأمراض والتكيف مع الظروف المناخية المصرية.وأوضحت وزارة الزراعة أن نتائج عمليات التهجين أسهمت في رفع معدلات الزيادة الوزنية اليومية لتصل إلى نحو 1.5 كيلوجرام، مقارنة بنحو 700 جرام فقط في السلالات التقليدية، وهو ما يمثل تحسنًا كبيرًا في كفاءة إنتاج اللحوم.

الجاموس المصري يعزز إنتاج الألبان ويدعم صناعة الغذاء
وفي قطاع الألبان، كشفت البيانات أن الجاموس المصري المحسن وراثياً يمكنه إنتاج نحو 20 كيلوجرامًا من اللبن يوميًا، بينما تصل إنتاجية الجاموس الإيطالي النقي إلى 25 كيلوجرامًا يوميًا، مقارنة بمتوسط لا يتجاوز 7 كيلوجرامات في السلالات التقليدية.ويمتلك الجاموس الإيطالي المستخدم في برامج تطوير الجاموس المصري خصائص مميزة، أبرزها ارتفاع نسبة الدهون والبروتين والكالسيوم في اللبن، ما يجعله من السلالات المهمة في صناعة منتجات الألبان وعلى رأسها جبن الموزاريلا.
الجاموس المصري يستفيد من المشروع القومي للبتلو لزيادة اللحوم
وتتكامل جهود تطوير الجاموس المصري مع المشروع القومي لإحياء البتلو، الذي ساهم في وقف ذبح العجول الصغيرة التي يقل وزنها عن 100 كيلوجرام، والعمل على تسمينها حتى تصل إلى 400 كيلوجرام على الأقل.وتستهدف هذه الإجراءات زيادة صافي إنتاج اللحوم من الرأس الواحدة إلى نحو 250 كيلوجرامًا، بما يدعم زيادة المعروض المحلي وتقليل الفجوة الإنتاجية.
الجاموس المصري ضمن خطة الوصول إلى 10 ملايين رأس ماشية
وتسعى الدولة من خلال مشروعات تطوير الجاموس المصري والثروة الحيوانية بشكل عام إلى زيادة أعداد الماشية إلى 10 ملايين رأس بحلول عام 2029، مع رفع إنتاج اللحوم الحمراء بنسبة 8% ليصل إلى 600 ألف طن سنويًا، وزيادة إنتاج الألبان السائلة إلى 7 ملايين طن سنويًا.ويمثل مشروع غرب غرب المنيا خطوة جديدة نحو بناء منظومة إنتاج حيواني أكثر كفاءة، تجمع بين الحفاظ على خصائص الجاموس المصري وقدرات السلالات العالمية لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي.





