في مشهد قد يبدو غريبًا للوهلة الأولى، يلجأ بعض مربي الأغنام في بريطانيا إلى استخدام بخاخات معطرة أو مزيلات للروائح على الأغنام، في ممارسة تعتمد على استغلال حاسة الشم القوية التي تتمتع بها هذه الحيوانات لتحقيق أهداف إدارية وسلوكية داخل القطيع.
ويؤكد مختصون في تربية الأغنام أن هذه الطريقة تُستخدم أحيانًا للحد من السلوك العدواني بين الكباش، حيث تساعد الروائح المعطرة على إخفاء الإشارات والروائح الهرمونية التي قد تدفع الذكور إلى التنافس أو الاشتباك فيما بينها، خاصة خلال فترات التزاوج.
كما يعتمد بعض المربين على هذه الحيلة في التعامل مع الحملان اليتيمة أو التي ترفضها أمهاتها، من خلال رش الحمل الصغير أو النعجة بروائح متشابهة تساعد على إخفاء الفروق في الرائحة الطبيعية، ما يزيد من فرص قبول النعجة للحمل ورعايته ضمن القطيع.
وتُعد حاسة الشم من أهم الحواس لدى الأغنام، إذ تعتمد عليها في التعرف على صغارها وتمييز أفراد القطيع والتواصل فيما بينها، وهو ما يجعل التحكم في الروائح وسيلة عملية يمكن الاستفادة منها في بعض المواقف داخل المزارع.
ورغم بساطة هذه الممارسة، فإنها تعكس كيف يمكن للمربين تحويل الملاحظات اليومية لسلوك الحيوانات إلى حلول عملية تساعد في إدارة القطيع وتقليل المشكلات دون الحاجة إلى إجراءات معقدة أو مكلفة.





