ذكرت دراسة علمية حديثة أن الماعز يمتلك قدرات إدراكية متقدمة تمكّنها من فهم الإشارات الصوتية الصادرة عن البشر، واستخدامها لتحديد مواقع الطعام، في اكتشاف يسلّط الضوء على مستوى الذكاء والتفاعل لدى الحيوانات المدجنة مع الإنسان.
وأجرى باحثون من جامعة زيورخ السويسرية سلسلة من التجارب لاختبار قدرة الماعز على تفسير التوجيهات الصوتية، حيث تبين أن الحيوانات قادرة على تمييز اتجاه الصوت والاستدلال منه على موقع الغذاء، حتى في حال عدم رؤيتها للشخص الذي يصدر تلك الإشارات.
واعتمدت التجربة على وضع وعاءين خلف حاجز خشبي، أحدهما يحتوي على طعام والآخر فارغ، بينما قام الباحثون بإصدار إشارات صوتية حماسية باتجاه الوعاء الذي يحتوي على الغذاء دون الظهور أمام الحيوانات.
وأظهرت النتائج أن الماعز تمكنت في معظم الحالات من اختيار الوعاء الصحيح، ما يعكس قدرتها على ربط اتجاه الصوت بالمكافأة الغذائية.
ويرى الباحثون أن هذه المهارة قد تكون تطورت نتيجة آلاف السنين من التدجين والتفاعل المستمر بين الإنسان والحيوانات، مما عزز قدرتها على فهم الإشارات البشرية والاستجابة لها.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه السلوكيات سبق رصدها لدى الكلاب، بينما لا تظهر بالوضوح نفسه لدى بعض الرئيسيات، الأمر الذي يفتح المجال لمزيد من الدراسات حول تأثير التدجين على القدرات المعرفية للحيوانات.
وأكد العلماء أن هذه النتائج تعزز فهم العلاقة بين الإنسان والحيوان، وقد تسهم في تحسين أساليب رعاية الحيوانات وتطوير بيئات تربيتها بما يتناسب مع قدراتها الإدراكية.
واختتم الباحثون بالإشارة إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كانت هذه القدرات موجودة لدى الماعز البرية، أم أنها نتيجة مباشرة لعملية التدجين الطويلة.





