الجمعة، 17 صفر 1448 ، 31 يوليو 2026

البيض أمام فرصة جديدة.. لماذا أصبح التصنيع الحل الأهم لإنقاذ السوق وحماية المربين؟

البيض بيض عنابر العنابر
البيض
أ أ
techno seeds
techno seeds
يشهد البيض في مصر مرحلة جديدة من التحولات مع استمرار فائض الإنتاج خلال فصل الصيف، وهو ما يفرض البحث عن حلول غير تقليدية تحافظ على استقرار السوق وتحمي المربين من الخسائر، ويبرز التصنيع الغذائي كأحد أهم الخيارات لضمان استدامة قطاع البيض وتعزيز قدرته على التصدير.

البيض يحقق الاكتفاء الذاتي.. لكن الصيف يفرض تحديات جديدة

رغم نجاح مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من البيض بنسبة 100%، فإن الأسواق تواجه كل عام خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر ضغوطًا موسمية تؤثر على الأسعار، نتيجة انخفاض معدلات الاستهلاك بالتزامن مع الإجازات الصيفية وإغلاق المدارس والجامعات.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج البيض في مصر يتجاوز 16 مليار بيضة سنويًا، بمتوسط يقارب 44 مليون بيضة يوميًا، وهو ما يغطي احتياجات السوق المحلية بالكامل، لكنه يؤدي في بعض الفترات إلى زيادة المعروض بصورة تفوق الطلب، لتتراجع الأسعار بنسب تتراوح بين 35% و45%.


البيض والتصنيع.. الحل الذي يحول الفائض إلى قيمة اقتصادية

يرى خبراء القطاع أن التصنيع يمثل مستقبل البيض في مصر، إذ يمكن استيعاب الكميات الزائدة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة بدلاً من تعرضها للخسائر.

وتعتمد الخطة على محورين رئيسيين، الأول يتمثل في التوسع في مصانع بسترة البيض لإنتاج البيض السائل المستخدم في مصانع الأغذية والمخبوزات والفنادق، بينما يركز المحور الثاني على إنتاج بودرة البيض من خلال مصانع التجفيف، وهو منتج يتميز بإمكانية تخزينه لفترات تتراوح بين 12 و24 شهرًا، مع فرص واعدة للتصدير إلى الأسواق الخارجية.

ويرى المتخصصون أن هذه الخطوة لا تحمي المربين فقط، بل تخلق منتجات جديدة قادرة على تحقيق عائد اقتصادي أكبر ودعم الصناعات الغذائية.

البيض يحتاج إلى بورصة وتوسع في التصدير

وتشمل الرؤية المستقبلية لسوق البيض إنشاء مستودعات تبريد حديثة، والتوسع في الصناعات الغذائية المعتمدة على البيض مثل المايونيز والمنتجات الغذائية المختلفة، إلى جانب إبرام تعاقدات مسبقة بين المزارع والفنادق والمنشآت السياحية لضمان تصريف الإنتاج.

كما يطالب خبراء القطاع بإنشاء بورصة متخصصة لتنظيم تداول البيض وضبط العلاقة بين العرض والطلب، بما يحد من المضاربات ويحافظ على استقرار الأسعار، مع فتح أسواق تصديرية جديدة في الدول العربية والإفريقية والآسيوية.

البيض يحظى بدعم حكومي لتعزيز الاستثمار والإنتاج

بالتوازي مع هذه الرؤية، تواصل وزارة الزراعة جهودها لدعم قطاع البيض من خلال تسهيل إجراءات تراخيص المزارع، وإخضاعها للإشراف البيطري الكامل، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية تضم أكثر من 60 ألف منشأة داجنة باستخدام تقنيات GPS، بما يسهم في تطوير المنظومة وتحسين الرقابة.

كما نجحت الدولة في اعتماد مصر لدى المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ضمن الدول التي تطبق نظام المنشآت المعزولة الخالية من إنفلونزا الطيور، وهو ما يعزز فرص تصدير البيض ومنتجاته، ويدعم استدامة صناعة الدواجن، ويحافظ على استقرار السوق المحلية في السنوات المقبلة.




اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة