قال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، إن أسباب ارتفاع أسعار الدواجن خلال الفترة الأخيرة متعددة، موضحًا أن الزيادة الحالية التي بلغت نحو 22% تُعد كبيرة مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت انخفاضًا في الأسعار بنسبة 58% و56% و54% خلال الأشهر الثلاثة إلى الأربعة الماضية، وهو ما تسبب في خسائر فادحة للمنتجين.

وأشار السيد في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز"، إلى أن تكلفة الإنتاج الفعلية تتراوح بين 27% و68%، مضيفًا أن زيادة الطلب المرتبط بشهر رمضان المبارك تعتبر من العوامل الأساسية وراء ارتفاع الأسعار، حيث يتجه المواطنون لشراء وتخزين السلع استعدادًا للشهر الفضيل، مما يؤدي إلى تكالب على السلع وارتفاع الأسعار.
أسباب ارتفاع أسعار الفراخ في مصر
وأوضح أن المنتجين الذين تكبدوا خسائر طويلة يسعون لتعويض جزء منها، وهو ما ساهم في زيادة الأسعار بشكل غير متوقع، لافتًا إلى أن الأسعار لم يكن يُتوقع أن تتجاوز 92%، بينما كان التقدير المسبق أن تتراوح بين 75 و77 جنيهًا، مع إمكانية الوصول إلى 80 جنيهًا لتعويض تكاليف الإنتاج والمكاسب البسيطة، بما يضمن استمرار العملية الإنتاجية.وأكد رئيس شعبة الدواجن أن الدواجن تعد سلعة استراتيجية هامة جدًا، حيث توفر نحو 75% من نصيب الفرد من البروتين الحيواني، وتُعتبر غذاءً أساسيًا وسهل الهضم لجميع أفراد المجتمع. وأشار إلى أن الهدف هو إنشاء منظومة مستدامة لإنتاج الدواجن في مصر، تضمن استمرار الإنتاجية والتنمية المستدامة للصناعة، بعيدًا عن الاعتماد على تغيرات الأسعار التي قد تدفع المنتجين إلى الخروج من السوق.

وأضاف الدكتور السيد أن تجارب دول أخرى، مثل السعودية، أظهرت إمكانية ضبط الأسعار رغم تقلبات سعر الصرف، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك آليات للانضباط عبر وفرة مستلزمات الإنتاج والاحتياط الاستراتيجي الذي يكفي لأربعة أشهر، ويشمل الأعلاف، الكتاكيت، الأدوية، الكهرباء، ونسبة النفوق والتدفئة، لضمان استمرار الإنتاج وتحقيق مكسب معقول للمنتجين يبلغ نحو 5 جنيهات للكيلو، ما يحافظ على المنظومة خلال دورتين إنتاجيتين كاملتين.
واختتم رئيس الشعبة حديثه بالتأكيد على أن الإرادة والالتزام بخطط الإنتاج المدروسة هي المفتاح لضبط السوق وتثبيت الأسعار، مع حماية كل من المنتج والمستهلك في الوقت نفسه.



