الثلاثاء، 07 صفر 1448 ، 21 يوليو 2026

خطة مكثفة لحوكمة أسواق الثروة الداجنة واعتماد المنشآت المعزولة دولياً لامتصاص الفائض الموسمي

بيض البيض عنابر عنبر (17)
أسعار بيض المائدة
أ أ
techno seeds
techno seeds
بعد الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي الكامل من بيض المائدة، يواجه قطاع  الدواجن تحديًا جديدًا بسبب فائض الإنتاج الموسمي. فإن القطاع يواجه تحديًا جديدًا يتمثل في فائض الإنتاج الموسمي، الذي يضغط على الأسعار ويضع المربين أمام خسائر محتملة، وبين وفرة المعروض وتراجع الطلب خلال أشهر الصيف، تتجه الأنظار نحو التصنيع والتصدير باعتبارهما الحل الأكثر استدامة.

بيض المائدة يحقق الاكتفاء الذاتي بنسبة 100%


تشير بيانات قطاع الثروة الداجنة إلى أن إنتاج بيض المائدة في مصر تجاوز 16 مليار بيضة سنويًا، بمتوسط إنتاج يومي يقترب من 44 مليون بيضة، وهي كميات تكفي لتغطية احتياجات السوق المحلية بالكامل.

وتتراوح معدلات الاستهلاك السنوي بين 15 و16 مليار بيضة، إلا أن السوق يشهد في بعض الفترات فائضًا موسميًا يتراوح بين 5% و10%، ما يؤدي إلى ضغوط كبيرة على الأسعار المحلية ويؤثر على العائد الاقتصادي للمربين.

لماذا تتراجع أسعار بيض المائدة في الصيف؟


تتكرر أزمة بيض المائدة خلال أشهر الصيف، حيث تنخفض الأسعار بنسبة تتراوح بين 35% و45% نتيجة تراجع معدلات الاستهلاك.

ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها تغير أنماط الإنفاق الأسري مع ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة الإقبال على الفواكه والمشروبات الصيفية، إلى جانب انتهاء العام الدراسي وتراجع الطلب من المدارس والجامعات والمنشآت التعليمية.

في المقابل، يستمر الإنتاج اليومي للمزارع دون توقف، ما يؤدي إلى زيادة المعروض وحدوث حالة من الإغراق المؤقت في الأسواق.

التصنيع.. طوق النجاة لقطاع بيض المائدة


يرى الخبراء أن مستقبل بيض المائدة يرتبط بشكل كبير بالتوسع في الصناعات الغذائية والتحويلية، باعتبارها الحل الأكثر قدرة على استيعاب الفائض الموسمي.

ويتمثل المسار الأول في إنشاء مصانع بسترة لتحويل البيض إلى منتجات سائلة مثل البيض الكامل أو الصفار أو البياض المبستر، وهي منتجات تشهد طلبًا متزايدًا من شركات الأغذية والفنادق والمطاعم.

أما المسار الثاني فيعتمد على إنتاج بودرة البيض المجفف، التي تمتاز بسهولة التخزين والنقل، مع فترة صلاحية تمتد إلى عامين تقريبًا، ما يجعلها منتجًا مثاليًا للتصدير.

تصدير بيض المائدة يفتح آفاقًا جديدة


يؤكد متخصصون أن التوسع في تصدير بيض المائدة ومنتجاته يمكن أن يحول الفائض المحلي إلى مصدر مهم للنقد الأجنبي، خاصة في ظل الجودة التنافسية للمنتج المصري.

كما يطالب الخبراء بفتح أسواق جديدة في الدول العربية والأفريقية والآسيوية، إلى جانب إنشاء منظومة تعاقدات مباشرة بين المنتجين والمنشآت السياحية والصناعات الغذائية الكبرى.

بورصة ومستودعات تبريد لدعم سوق بيض المائدة


من بين المقترحات المطروحة لحماية سوق بيض المائدة، إنشاء بورصة رسمية لتنظيم عمليات البيع والشراء ومنع المضاربات العشوائية، إضافة إلى إقامة مستودعات تبريد حديثة بالمحافظات لإطالة عمر المنتج وتقليل نسب الفاقد.

كما يشدد الخبراء على أهمية التوسع في الصناعات المرتبطة بالبيض مثل المايونيز والمكملات الغذائية ومنتجات البروتين الجاهزة.

وزارة الزراعة تدعم قطاع بيض المائدة


تواصل وزارة   الزراعة جهودها لتطوير قطاع  الدواجن وبيض المائدة من خلال تسهيل إجراءات التراخيص، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية تضم أكثر من 60 ألف مزرعة ومنشأة داجنة.

كما نجحت الدولة في اعتماد عدد من المنشآت المصرية ضمن نظام المنشآت المعزولة والخالية من إنفلونزا الطيور، ما يعزز فرص تصدير الدواجن وبيض المائدة إلى الأسواق الخارجية.

ويرى خبراء القطاع أن نجاح مصر في إدارة فائض بيض المائدة عبر التصنيع والتصدير سيحول التحدي الحالي إلى فرصة اقتصادية كبيرة، تدعم استقرار المربين وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الغذائية المرتبطة بالثروة الداجنة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة