أ
أ
لم يعد إنتاج العنب في مصر يعتمد فقط على زيادة المحصول، بل أصبح مرتبطًا بمنظومة متكاملة تبدأ من اختيار الشتلة والأرض، وتمتد إلى الري والمكافحة والتكويد وسحب العينات، وصولًا إلى الميناء، بينما تصل إنتاجية بعض الأصناف إلى 15 طنًا للفدان، تظل التغيرات المناخية والاشتراطات التصديرية أبرز التحديات.
العنب المصري يبدأ من المزرعة
وأوضح المهندس أيمن شحاته، استشاري زراعات العنب، في تصريحات لموقع «أجري نيوز»، أن نجاح العنب المصري في الأسواق الخارجية يبدأ قبل ظهور الثمار، من خلال اختيار الشتلات المناسبة ودراسة طبيعة الأرض ومياه الري، إلى جانب اختيار الأصناف التي تتمتع بفرص تسويقية جيدة.وأشار إلى أن صنف «ريد جلوب» أو العنب الياقوتي يحظى باهتمام تصديري، مع إمكانية وصول إنتاجية الفدان إلى نحو 15 طنًا في الظروف المناسبة، مؤكدًا أهمية متابعة نسبة السكر في الثمار والالتزام بالحدود المسموح بها لاستخدام المبيدات والمواد الكيميائية.

العنب المصري تحت رقابة الحجر الزراعي
وتدخل منظومة الحجر الزراعي مبكرًا لضمان جاهزية العنب المصري للتصدير، حيث أوضح المهندس محمد سالم، استشاري زراعة العنب، أن العمل يشمل التنسيق مع المزارعين لاستكمال ملفات التكويد ومتابعة سحب العينات وتحليلها للتأكد من خلو الثمار من متبقيات المبيدات بالمستويات غير المسموح بها.ويحصل كل محصول داخل منظومة التصدير على بيانات تمكن من تتبعه، بما يسمح بتحديد مصدر الشحنة ومراحل التعامل معها، وهو ما يعزز ثقة الأسواق المستوردة في المنتج المصري.
العنب المصري.. التكويد خط الدفاع الأول
وأكد المهندس أحمد فراج، المفتش بالحجر الزراعي المصري، أن التكويد يمثل منظومة عالمية لتتبع العنب المصري منذ وجوده داخل المزرعة وحتى وصوله إلى الميناء.وتشمل الإجراءات معاينة المزارع، وفحص سجلات التسميد والمكافحة، وسحب العينات، ثم إصدار الشهادات اللازمة بعد التأكد من مطابقة المنتج للاشتراطات. وحذر من استخدام المبيدات المحظورة، موضحًا أن المخالفة قد تؤدي إلى استبعاد المزرعة من منظومة التصدير.
العنب المصري يواجه تحدي المناخ
ولا تقتصر معركة العنب المصري على الاشتراطات التصديرية، إذ أصبحت التغيرات المناخية عاملًا مؤثرًا في اختيار الأصناف وبرامج الخدمة الزراعية، وأكد المهندس علي محسن أبو جريدة، مزارع عنب وفاكهة، ضرورة دراسة طبيعة الأسواق واختيار أصناف قادرة على تحمل الظروف المناخية المتغيرة، بالتوازي مع خفض تكاليف الإنتاج.وأشار إلى تجهيز محطة تعبئة حديثة تعتمد على تقنيات التبريد الفوري، بما يساعد على الحفاظ على جودة العنب المصري بعد الحصاد ومتابعة المنتج خلال مراحل التداول حتى وصوله إلى المستورد.
وبذلك، أصبح الوصول إلى إنتاجية مرتفعة مثل 15 طنًا للفدان جزءًا من معادلة أكبر، لا تكتمل إلا بجودة الثمار، ودقة التكويد، وسلامة المبيدات، وسرعة التداول، وقدرة المزارع على التعامل مع تغيرات المناخ واحتياجات الأسواق العالمية.





